سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أيُّما أفضلُ الصَّلاةُ في بيتي أوِ الصَّلاةُ في المسجدِ قالَ ألا ترى إلى بيتي ما أقربَهُ منَ المسجدِ فلَأن أصلِّيَ في بيتي أحبُّ إليَّ من أن أصلِّيَ في المسجدِ إلَّا أن تَكونَ صلاةً مَكتوبةً

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - المساجد في البيوت# صلاة - الصلاة في البيوت# مساجد ومواضع الصلاة - أداء النوافل في البيت# صلاة الجماعة والإمامة - الحرص على حضور الجماعة# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن سعد الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1378)، وابن خزيمة (1202) بلفظه، وأحمد (19007) مطولا.

الشرح والتوضيح

صَلاةُ الفَريضةِ في المسجِدِ تَزيدُ على صَلاةِ المَرْءِ في بَيتِه أو سُوقِه، أو مُنْفرِدًا في أيِّ مكانٍ، وقد حَثَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَعْلِ نَصيبٍ للبُيوتِ مِن الصَّلاةِ بالنَّوافِلِ والسُّنَنِ، وبَيَّنَ أنَّ صَلاتَها في البيتِ أفضَلُ مِن صَلاتِها في المسجِدِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ سَعدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أيُّما أفضَلُ؛ الصَّلاةُ في بيتي أو الصَّلاةُ في المسجِدِ؟"، أي: صَلاةُ النَّافلةِ عُمومًا أداؤُها أفضَلُ في البيتِ أمْ في المَسجِدِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَلَا ترى إلى بيتي ما أقرَبَه مِن المسجِدِ"، وكانت حُجراتُ أزواجِه مُلاصِقةً للمسجِدِ، "فلَأَنْ أُصَلِّيَ في بيتي أحبُّ إليَّ مِن أنْ أُصَلِّيَ في المَسجِدِ، إلَّا أنْ تكونَ صَلاةً مَكتوبةً"، أي: صَلاةُ النَّافلةِ في البيتِ أحبُّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صَلاتِها في مَسجِدِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غيرِ المَكتوبةِ، وهي الخمسُ صَلواتٍ الفريضةُ، فأَداؤُها في المسجِدِ أفضَلُ مِن أنْ تُصَلَّى في البَيتِ.

وصَلاةُ النَّوافِلِ والتَّطوُّعِ فِعْلُها في البُيوتِ أفضَلُ، إلَّا ما شُرِعَ له الجَماعةُ؛ كالعيدِ والكُسوفِ والاستسقاءِ، وما عدا ذلك ففِعْلُه في البيتِ أفضَلُ؛ لدُخولِه تحتَ قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أفضَلُ صَلاةِ المرْءِ في بيتِه إلَّا المَكتوبةَ"، والحِكمةُ في تَفضيلِ ذلك؛ لكونِه أَخْفى وأبعَدَ مِن الرِّياءِ، وأصونَ مِن المُحبِطاتِ، وليتبَرَّكَ البيتُ بذلك، وتَنزِلَ الرَّحمةُ فيه والملائكةُ، ويَنْفِرَ الشَّيطانُ منه.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على صَلاةِ النَّوافِلِ والتَّطوُّعِ في البُيوتِ.

وفيه: أنَّ اتِّباعَ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ فيه مِن الفضْلِ والأجْرِ الكثيرِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 439 ت عبد الباقي) :

1378 - حدثنا أبو بشر بكر بن خلف قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أيما ‌أفضل؟ ‌الصلاة ‌في ‌بيتي ‌أو ‌الصلاة في المسجد؟ قال: ألا ترى إلى بيتي؟ ما أقربه من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد، إلا أن تكون صلاة مكتوبة

صحيح ابن خزيمة (2/ 210) :

1202 - ثنا بندار، ثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، نا معاوية بن صالح، ثنا العلاء بن الحارث، عن حرام، عن عمه عبد الله بن سعد، ح وثنا عبد الله بن هاشم، نا عبد الرحمن، عن معاوية، ح وثنا بحر بن نصر الخولاني، نا عبد الله بن وهب، نا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيتي، والصلاة في المسجد، فقال: قد ترى، ما أقرب بيتي من المسجد، ولأن أصلي في بيتي أحب من أن أصلي في المسجد إلا المكتوبة .

هذا حديث بندار

[مسند أحمد] (31/ 346 ط الرسالة) :

19007 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية - يعني ابن صالح -، عن العلاء - يعني ابن الحارث -، عن حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، ‌وعن ‌الصلاة ‌في ‌بيتي، وعن الصلاة في المسجد، وعن مؤاكلة الحائض.

فقال: " إن الله لا يستحي من الحق، وأما أنا فإذا فعلت كذا وكذا " فذكر الغسل، قال: " أتوضأ وضوئي للصلاة أغسل فرجي " ثم ذكر الغسل، " وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المذي، وكل فحل يمذي، فأغسل من ذلك فرجي وأتوضأ، وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي، فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، ولأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة، وأما مؤاكلة الحائض فواكلها ".

أحاديث ذات صلة