أنَّ عُمَرَ قال لصُهَيْبٍ: ما لكَ تَكتني بأبي يَحْيَى وليس لكَ ولَدٌ؟! قال: كنَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي يَحْيَى.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أسماء - التكني# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# أسماء - تكنية من لم يولد له# مناقب وفضائل - صهيب الرومي
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: صهيب الرومي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (3738) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3804) باختلاف يسير، وأحمد (23926) مطولًا.

الشرح والتوضيح

في هذا الأثَرِ يُخبِر حَمزةُ بنُ صُهيبٍ: "أنَّ عُمرَ"، ابنَ الخطَّابِ، "قال لِصُهَيبٍ"، وهو ابنُ سِنانٍ الرُّوميُّ: "ما لك تَكْتَني بأبي يَحْيى وليس لكَ ولَدٌ؟"، أي: ما الدَّاعي للكُنيَةِ وليس هناك مِن ولَدٍ؟ فقال صُهيبٌ رَضِي اللهُ عَنه: "كَنَاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأبي يَحْيى"، والكُنْيةُ هي اتِّخاذُ اسمٍ يُنادَى به الشَّخصُ؛ كأبي فُلانٍ أو أمِّ فُلانٍ، وقولُه: "كَنَاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأبي يحيى"، عُلِم منه أنَّ الكُنيةَ لا تتَوقَّفُ صِحَّتُها على وُجودِ الولَدِ؛ لأنَّها بمنزلةِ العَلَمِ، ومُراعاةُ المعنى الأصليِّ فيه غيرُ لازمٍ على أنَّه قد يُرادُ به التَّفاؤُلُ، وفي تَمامِ هذا الأثَرِ أنَّ صُهيبًا، كان يُكْنَى أبا يَحْيى ويقولُ: إنَّه مِن العرَبِ، ويُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، فقال له عُمرُ: يا صُهيبُ، ما لك تُكْنَى أبا يَحيى وليس لك ولَدٌ؟ وتقول: إنَّك مِن العرَبِ، وتُطعِمُ الطَّعامَ الكثيرَ، وذلك سرَفٌ في المالِ؟ فقال صُهيبٌ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كَنَاني أبا يَحيى، وأمَّا قولُك في النَّسَبِ، فأنا رجَلٌ مِن النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، مِن أهلِ المَوصِلِ، ولكنِّي سُبِيتُ غُلامًا صغيرًا قد عقَلتُ أهلي وقومي، وأمَّا قولُك في الطَّعامِ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يقولُ: «خِيارُكم مَن أطعَمَ الطَّعامَ ورَدَّ السَّلامَ»، فذلك الَّذي يَحمِلُني على أن أُطعِمَ الطَّعامَ.

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ التَّكنِّي لِمَن ليس له ولَدٌ .

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1231) 3738 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، أن عمر قال لصهيب : ما لك تكتني بأبي يحيى وليس لك ولد، قال: كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي يحيى

معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1496) 3804 - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا محمد بن بشر، أنا محمد بن عمرو، ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: قال عمر لصهيب : ما وجدت عليك في الإسلام إلا كنى تكنيت: أبا يحيى فقال: " فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني: أبا يحيى "

[مسند أحمد] (39/ 348) 23926 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، أن صهيبا ، كان يكنى أبا يحيى ويقول: إنه من العرب، ويطعم الطعام الكثير، فقال له عمر: يا صهيب، ما لك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد؟ وتقول: إنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؟ فقال صهيب: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني أبا يحيى، وأما قولك في النسب، فأنا رجل من النمر بن قاسط من أهل الموصل، ولكني سبيت غلاما صغيرا قد عقلت أهلي وقومي، وأما قولك في الطعام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: خياركم من أطعم الطعام ورد السلام فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام

أحاديث ذات صلة