كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يوترُ بواحدةٍ ، ثمَّ يرْكَعُ رَكعتينِ يقرأُ فيهما وَهوَ جالسٌ ، فإذا أرادَ أن يرْكعَ ، قامَ فرَكعَ
أخرجه ابن ماجه (1196) واللفظ له، ومسلم (731)، وأبو داود (1340)، والنسائي (1781) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجتهِدُ ويتقرَّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالعِباداتِ؛ شُكرًا للهِ عزَّ وجلَّ، وتعليمًا لأُمَّتِه، وفي هذا الحديثِ تُخْبِرُ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوتِرُ بواحدةٍ"، أي: يُصَلِّي ركعةً واحدةً مُنفرِدةً بتشهُّدٍ وتسليمٍ؛ لِيُوتِرَ بها صلاتَه باللَّيلِ، "ثمَّ يركَعُ ركعتينِ"، وهما ركعتَا الفجْرِ.
وفي روايةٍ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي فيما بين أنْ يفرُغَ مِن صلاةِ العشاءِ- وهي الَّتي يدعو النَّاسُ العَتَمَةَ- إلى الفجْرِ إحدى عشْرةَ ركعةً، يُسَلِّمُ بين كلِّ ركعتينِ، ويوتِرُ بواحدةٍ، فإذا سكَتَ المُؤذِّنُ مِن صلاةِ الفجْرِ، وتبيَّنَ له الفجْرُ، وجاءه المُؤذِّنُ، قام فركَعَ ركعتينِ خَفِيفتَينِ، "يقرَأُ فيهما وهو جالِسٌ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وهو جالِسٌ، وذلك لَمَّا أسَنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان قبلَ ذلك يأتيهما قائمًا، مثلَما ذُكِرَ في الرِّوايةِ الأُخرى، "فإذا أراد أنْ يركَعَ، قام فركَعَ"، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقِفُ للرُّكوعِ؛ ليأتِيَه على الوجْهِ الأكمَلِ له.
وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اجتهادٍ في العِبادةِ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 377) 1196 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: حدثتني عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بواحدة، ثم يركع ركعتين يقرأ فيهما وهو جالس، فإذا أراد أن يركع، قام فركع
[صحيح مسلم] (1/ 506) 114 - (731) وحدثنا ابن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثني محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، قال: قلت لعائشة : كيف كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين، وهو جالس؟ قالت: كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع
سنن أبي داود (2/ 39) 1340 - حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، قالا: حدثنا أبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة ، " أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، كان يصلي ثماني ركعات، ويوتر بركعة، ثم يصلي - قال مسلم بعد الوتر، ثم اتفقا - ركعتين، وهو قاعد، فإذا أراد أن يركع، قام فركع، ويصلي بين أذان الفجر والإقامة ركعتين "
سنن النسائي (3/ 256) 1781 - أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، أنه سأل عائشة ، عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، قالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع، ويصلي ركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الصبح