إذا الرَّجلُ دعا زوجتَهُ لحاجتِهِ فلتأتِهِ ، وإن كانت علَى التَّنُّورِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - امتناع المرأة من الفراش# نكاح - حق الزوج على المرأة# نكاح - طاعة المرأة لزوجها# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: طلق بن علي الحنفي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (16331)

الشرح والتوضيح

حدَّدَ الإسلامُ واجباتِ الزَّوجينِ وحُقوقَ كلِّ واحدٍ منهما، وحثَّ كلَّ طرَفٍ على أنْ يعلَمَ ما له وما عليه؛ ليَنتشِرَ العفافُ والصَّلاحُ في المُجتمعِ، وتكونَ الأُسرةُ مُتماسكةً مُتحابَّةً.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا الرَّجلُ دعا زوجتَه لحاجتِه" كِنايةٌ عن الجماعِ، "فلْتأتِه"، أي: لِتُجِبْ دعوتَه، "وإنْ كانت على التَّنُّورِ"، أي: وإنْ كانتْ تَخبِزُ على التَّنُّورِ، مع أنَّه شُغلٍ شاغلٌ لا يُتفرَّغُ منه إلى غَيرِه إلَّا بعدَ انقضائِه، والتَّنُّورُ: المَوقدُ الَّذي يُخبَزُ فيه، وهذا من التَّحرُّزِ والمُبالغةِ لحِفْظِ الفُروجِ، وعدَمِ الوُقوعِ في الحرامِ، فتلَفُ بَعضِ المالِ- الَّذي هو الخبْزُ وغيرُه- أسهَلُ من وُقوعِ الزَّوجِ في الزِّنا؛ فالرَّجلٌ مأمورٌ ألَّا يُدافِعَ نفْسَه إذا رغِبَ في امرأتِه، بل يَقْضي حاجتَه منها، وهي مأمورةٌ ألَّا تمنَعَ نفْسَها عنه بحالٍ من الأحوالِ، إلَّا إذا كان عندها عُذرٌ شَرعيٌّ، فيَكْفيه معها المُباشرةُ دونَ جماعٍ.

وفي الحديث: بَيانُ عِظَمِ حقِّ الزَّوجِ على زَوجتِه، وتقديمُ طاعَتِه على مَشاغِلها الأخْرَى.

وفيه: التَّأكيدُ على حِفْظِ الفُروجِ مِنَ الوقوعِ في الحَرامِ، بِقَضاءِ الوطرِ فِي الحلالِ.

أحاديث ذات صلة