إنَّما سَملَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعينَ أولئِكَ لأنَّهم سَملوا أعينَ الرُّعاةِ

الدلالات الموضوعية:# ديات وقصاص - هل يمثل بالقاتل إذا مثل بالمقتول# حدود - حد المحاربين# ديات وقصاص - القود من القاتل# رقائق وزهد - الجزاء من جنس العمل# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1671)، والنسائي (4043)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1823) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

إنَّما سَمَلَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أعينَهم لأنَّهم سَمَلوا أعيُنَ الرُّعاةِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 73 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (73)، والدارقطني في ((سننه)) (3263) واللفظ لهما، ومسلم (1671)، والنسائي (4043) باختلاف يسير.

هذا الحديثُ جُزءٌ من حديثِ آخَرَ، وفيه يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه- كما في الصَّحيحينِ-: "قدِمَ أُناسٌ من عُكْلٍ أو عُرينةَ، فاجْتَوَوا المدينةَ"، أي: كَرِهُوها لسُقمٍ أصَابهم، "فأمَرَهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلِقاحٍ، وأنْ يَشْربوا من أبوالِها وألْبانِها، فانْطَلقوا، فلمَّا صَحُّوا، قَتَلوا راعيَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واستاقوا النَّعَمَ، فجاء الخبرُ في أوَّلِ النَّهارِ، فبعَثَ في آثارِهم، فلمَّا ارتفَعَ النَّهارُ، جِيءَ بهم...

الحديثَ"، وهنا اقتَصَر المصنِّفُ على قولِ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّما سمَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعيُنَ أولئك؛ لأنَّهم سَمَلوا أعيُنَ الرُّعاةِ"، وسمَلَ أعيُنَهم، أي: فقَأَها؛ مُعاقبةً بمثْلِ ما فَعَلوه في الرَّاعي، ونزَلَتْ فيهم آيةُ المُحاربةِ"، وهي قولُه تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] .

وفي الحديثِ: المُعاقبةُ بالمثْلِ، وذلك بأمْرِ الحاكمِ أو القاضي.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1298) 14 - (1671) وحدثني الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا يحيى بن غيلان، حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس ، قال: إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء

سنن النسائي (7/ 100) 4043 - أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج قال: حدثنا يحيى بن غيلان، ثقة مأمون قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سليمان التيمي، عن أنس قال: إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاة

شرح مشكل الآثار (5/ 71) 1823 - ما قد حدثنا أحمد بن شعيب قال: حدثنا الفضل بن سهل قال: حدثنا يحيى بن غيلان , ثقة مأمون , قال: حدثنا يزيد بن زريع , عن سليمان التيمي , عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء.

قال أبو جعفر فكان في هذا الحديث من قول أنس ما قد ذكرناه فيه عنه , وهذا الحديث عندنا منكر؛ لأن فيما قد تقدمت روايتنا له في هذا الباب أن أحد راعيي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان في تلك الإبل لما جاءه قال: قد قتلوا صاحبي , وفي ذلك ما ينفي أن يكون كان مسمول العين , ولا اختلاف بين أهل العلم فيما يقام على من كان منه مثل الذي كان من أولئك القوم أنه حد لله عز وجل للمحاربة التي كانت لا حق للذين حوربوا بها , وأن الذين حوربوا بها لو عفا أولياؤهم عما كان أتى إلى أصحابهم أن عفوهم باطل.

وفي ذلك ما يدل أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فعل في أولئك القوم ما قد فعل قصاصا بما فعلوا , وأنه إنما كان فعله بهم لما أوجبته عليهم المحاربة لا لما سواه , ولا اختلاف بين أهل العلم علمناه في المحاربين: لو قطعوا الآذان , والأيدي والأرجل , حتى لم يبقوا لمن حارب أذنا , ولا يدا , ولا رجلا , أنه لا يفعل بهم مثل ذلك , وأنه يقتصر بهم على ما في الآية التي أنزلها الله في المحاربة التي قد تقدمت تلاوتنا لها في هذا الباب , وفيما ذكرنا من ذلك ما قد دل على فساد هذا الحديث الذي روينا وبالله التوفيق

أحاديث ذات صلة