يا رسولَ اللَّهِ، قُدورُ المشرِكينَ نطبخُ فيها؟ قالَ لا تَطبُخوا فيها.
قلتُ: فإنِ احتَجنا إليها فلَم نجد منها بدًّا؟ قالَ: فارحَضوها رَحضًا حَسنًا، ثمَّ اطبُخوا وَكُلوا
أخرجه ابن ماجه (2831) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5496)، ومسلم (1930) بمعناه مطولاً
سُئِلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن قدورِ المَجوسِ فقالَ أنقوها غَسلًا واطبخوا فيها ، ونَهَى عن كلِّ سَبُعٍ ذي نابٍ الراوي : أبو ثعلبة الخشني المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1560 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1796) واللفظ له، وأحمد (17772) مطولاً.
شَريعةُ الإسلامِ شريعةُ التَّيسيرِ، وقد تَجلَّى ذلك في كثيرٍ من الأُمورِ الَّتي ليس فيها إضرارٌ بأُصولِ الدِّينِ، ومِن ذلك الترخيصُ في استعمالِ آنيةِ غيرِ المُسلمينَ بشرْطِ تَطهيرِها وتنْظيفِها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو ثَعلبةَ الخُشنيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سُئِلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن قُدورِ المجوسِ"، أي: عن حُكمِ استخدامِ آنيةِ المجوسِ، وهم الَّذين يعْبدون النَّارَ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أَنْقوها غَسْلًا"، أي: نَظِّفوها جيِّدًا بغَسْلِها بالماءِ، "واطْبُخوا فيها" وهذا كِنايةٌ عن إباحةِ استِخدامِها بعدَ إتمامِ تَطهيرِها وغَسْلِها، "ونَهَى عن كلِّ سَبُعٍ ذي نابٍ"، أي: نهى عن أكْلِ الحَيواناتِ الضَّاريةِ الَّتي تأكُلُ اللُّحومَ بنابِها وأسنانِها، والنَّابُ واحدُ الأنيابِ، وهي ممَّا يَلي الرَّبَاعِيَات من الإنسانِ، وأراد بكُلِّ ذي نَابٍ: ما يَعْدو بنَابِه؛ كالذِّئْبِ، والأسدِ، والكلْبِ، ونحوِها.
وفي الحديثِ: رِعايةُ النَّفعِ والضَّررِ في إباحةِ استخدامِ آنيةِ غيرِ المُسلِمين.