ائذنوا للنِّساءِ إلى المساجدِ باللَّيلِ فقالَ ابنٌ لَهُ واللَّهِ لا نأذنُ لَهنَّ فيتَّخذْنَهُ دغلًا واللَّهِ لا نأذنُ لَهنَّ قالَ فسبَّهُ وغضبَ وقالَ أقولُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ائذَنوا لَهنَّ وتقولُ لا نأذنُ لَهنَّ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# صلاة الجماعة والإمامة - حضور النساء الجماعة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (568) واللفظ له، وأخرجه البخاري (899) دون القصة في آخره، ومسلم (442) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ائْذنوا للنساءِ بالليلِ إلى المساجدِ فقال ابنُهُ : واللهِ لا نأذنُ لهنَّ يتخذْنَهُ دغَلًا، فقال : فعل اللهُ بكَ وفعلَ، أقول : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتقولُ : لا نأذنُ ؟ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 570 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (570) واللفظ له، وأخرجه البخاري (899) دون القصة في آخره، ومسلم (442) باختلاف يسير اتِّباعُ سُنَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجِبٌ على كلِّ مُسلمٍ، وقد كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يُعلِّمون النَّاسَ السُّنَنَ، ويُنكِرون على مَن خالَفَها، ولو كان أقرَبَ الأقربينَ، دونَ مُواراةٍ أو مُجامَلةٍ.

وفي هذا الخبرِ يقولُ مُجاهِدُ بنُ جبْرٍ: كنَّا عندَ ابنِ عمرَ، فقال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ائذَنوا للنِّساءِ باللَّيلِ إلى المساجِدِ"، أي: اسْمَحوا لهنَّ أنْ يُصلِّينَ في المساجِدِ ليلًا، كصَلاةِ العِشاءِ والفجْرِ، وعُلِمَ من تَخصيصِ ذِكْرِ اللَّيلِ دونَ النَّهارِ بمَفهومِ الموافقةِ: أنَّهم يأْذَنون لهنَّ بالنَّهارِ أيضًا؛ لأنَّ اللَّيلَ مَظِنَّةِ الفِتنةِ، فإذا أذِنوا فيه فالإذْنُ في النَّهارِ أوْلى، وقيل: كأنَّ اختصاصَ اللَّيلِ بذلك؛ لكونِه أستَرَ، ولا يَخْفى أنَّ محِلَّ ذلك كلِّه إذا أُمِنَتِ المفْسدةُ مِنهنَّ وعليهنَّ، "فقال ابنُه" قيل: اسمُه بِلالٌ: "واللهِ لا نأذَنُ لهنَّ؛ يتَّخِذْنَه دغَلًا" والدَّغَلُ هو الخِداعُ، وأصْلُه الشَّجرُ المُلتفُّ، ثمَّ استُعْمِلَ في المُخادَعةِ؛ لكونِ المُخادِعِ يلُفُّ في ضَميرِه أمْرًا، ويُظهِرُ غيرَه، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما لابنِه: "فعَلَ اللهُ بك وفعَلَ"، أي: زجَرَه ونهَرَه، كما في روايةِ أبي داودَ: "فسَبَّه وغضِبَ"، قال ابنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أقولُ: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتقولُ: لا نأذَنُ لهنَّ؟!" أي: أنَّ غضَبَ ابنِ عمَرَ على ابنِه كان لمُعارَضتِه أمْرَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا من شِدَّةِ اتِّباعِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ للسُّنَّةِ، وشِدَّةِ إنكارِه وتَغليظِه على مَن خالَفَها بعدَ العلْمِ بها، حتى ولو بمجرَّدِ الاعتِراضِ بالتأويلِ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ تأديبِ المُعترِضِ على السُّنَنِ الثَّابِتَة برَأْيِه، بما يَلِيقُ مِنَ العِتابِ واللَّومِ، مع تَوضيحِ الحقِّ له؛ حتَّى يَرتدِعَ غيرُه.

وفيه: تأديبُ الرَّجلِ ولَدَه- وإنْ كان كبيرًا- إذا تكلَّمَ بما لا يَنْبغي.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 155) 568- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قال عبد الله بن عمر : قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ائذنوا للنساء إلى المساجد بالليل))، فقال ابن له: والله لا نأذن لهن فيتخذنه دغلا، والله لا نأذن لهن، قال: فسبه وغضب، وقال: أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ائذنوا لهن)) وتقول لا نأذن لهن.

[صحيح البخاري] (2/ 6) ‌899- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا شبابة: حدثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ائذنوا للنساء بالليل إلى المساجد)).

[صحيح مسلم] (1/ 327 ) ((138- (442) حدثنا أبو كريب.

حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر ؛ قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تمنعوا النساء من الخروج إلى المساجد بالليل)) فقال ابن لعبد الله بن عمر: لا ندعهن يخرجن فيتخذنه دغلا.

قال فزبره ابن عمر وقال: أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتقول: لا ندعهن)).

[صحيح مسلم] (1/ 327 )

(((442)- حدثنا علي بن خشرم.

أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله)).

أحاديث ذات صلة