بينَ العبدِ وبينَ الشِّركِ أوِ الكفرِ تركُ الصَّلاة.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أعمال تنافي الإيمان# صلاة - عظم قدر الصلاة# رقائق وزهد - الكبائر# إسلام - الأعمال التي من الإسلام# صلاة - تارك الصلاة
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2619) واللفظ له، وأخرجه مسلم (82) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَ الشِّرْكِ والْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاةِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 82 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4678)، والترمذي (2620)، وابن ماجة (1078) بنحوه.

الصَّلاةُ فرضُ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ مُكلَّفٍ؛ فهيَ الرُّكنُ الثَّاني من أركانِ الإسلامِ، وأعظمُ رُكنٍ عَمليٍّ بعدَ التَّوحيدِ.

وفي هذا الحديثِ حَذَّرَ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحذيرًا شَديدًا من تَركِهَا، وأخبَرَ أنَّ بينَ الرَّجُلِ وبينَ الوُقوعِ في الشِّركِ والكُفرِ تَرْكَ الصَّلاةِ، فتَركُ الصَّلاةِ جُحودًا لوُجوبِها كُفرٌ بالإجماعِ، وكذلِك تَركُ الصَّلاةِ بالكُلِّيَّةِ تَهاوُنًا أو كسَلًا، كُفرٌ مُخرِجٌ مِنَ المِلَّةِ في قَولِ كَثيرٍ من أهلِ العِلمِ، وحُكيَ عليه إجماعُ الصَّحابةِ، ومَن يُصلِّيها مَرَّةً ويَترُكُها مَرَّةً؛ فهذا غيرُ مُحافِظٍ عليها، وهو تَحتَ الوَعيدِ؛ وهذا يَتَّفقُ معَ قولِ اللهِ سُبحانَه: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 59، 60] ؛ فقد ذمَّ اللهُ تَعالَى في الآيةِ مَن أضاعَ الصَّلاةَ؛ إمَّا بتَركِها بالكُلّيَّةِ، أو تَركِ بَعضِ أركانِها وشُروطِها، أوِ التَّفريطِ في واجباتِها، أو تَأخيرِها عن مَواقيتِها، وغيرِ ذلك، وأقبَلَ على شَهَواتِ نفسِه، وانهَمَك في تَحقيقِ رَغَباتِها الدُّنيويَّةِ، وآثَرَها على طاعةِ اللهِ وجَنَّتِه الأُخرويَّةِ؛ فإنَّ ذلك مُوجِبٌ للعُقوبةِ الشَّديدةِ في الآخِرةِ، إلَّا مَن تَدارَكَ أمرَه، وجاهَدَ نَفسَه فألزَمَها طَريقَ الحَقِّ، فتابَ عن إضاعةِ الصَّلواتِ، واتِّباعِ الشَّهَواتِ، وآمَنَ وأطاعَ؛ فإنَّه يَنجُو مِنَ النَّارِ ويَدخُلُ الجَنَّةَ.

وهذا كُلُّه يُوجِبُ الحَذَرَ الشَّديدَ من تَركِ هذه العِبادةِ العظيمةِ أوِ التَّهاوُنِ فيها وعدَمِ المُحافَظةِ عليها.

ثُمَّ إنَّ الشِّركَ والكُفرَ قد يُطلَقَانِ بمعنًى واحدٍ، وهو الكفرُ باللهِ تَعالَى، وقد يُفَرَّقُ بينهما، فيُخَصُّ الشِّركُ بِعَبَدَةِ الأوثانِ، وغيرِها مِنَ المخلوقاتِ، مع اعترافِهم باللهِ تَعالَى؛ كَكُفَّارِ قريشٍ، فيكونُ الكفرُ أعَمَّ مِنَ الشِّركِ في هذه الحالِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ الشَّديدُ من تَركِ الصَّلاةِ وإضاعتِها.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 13) 2619- حدثنا هناد قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن الأعمش،[ عن أبي سفيان، عن جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ] قال: ((بين العبد وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة)): (( هذا حديث حسن صحيح، وأبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع))

[صحيح مسلم] (1/ 88 ) (((‌82)- حدثنا أبو غسان المسمعي.

حدثنا الضحاك بن مخلد، عن أبي جريج، قال: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة))

أحاديث ذات صلة