كان يأتي العيدَ ماشيًا ويرجعُ في غيرِ الطَّريقِ الَّذي ابتدأ فيه
أخرجه ابن ماجة (1300)، والبزار (3880) واللفظ لهما.
لصَلاةِ العيدِ أهميَّةٌ كبيرةٌ؛ فإنَّها تكونُ في يومٍ يجتمِعُ فيه المسلمونَ إظهارًا للوحدةِ الإسلاميةِ وابتهاجًا بشعائرِ الإسلامِ، وقد علَّمَنَا النَّبيُّ الكريمُ كيفِيَّتَها وسُننَها وآدابَها، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ هذه المعاني، حيثُ يَروي أبو رافعٍ رضي اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يأتِي العيدَ ماشيًا"، أي: يَذهبُ على قَدَميهِ إلى صلاةِ العيدِ مِن بيتِه إلى المصَلَّى في الخلاءِ، "ويَرجعُ في غيرِ الطريقِ الذي ابتدأَ فيهِ"؛ وذلك لتشهدَ له الملائكةُ المنتشرةُ في الطُّرُقاتِ المختلفةِ، أو لتكثيرِ الخُطا بين المصلَّى وبين بيتِه، وقيل: لعلَّه لكي يَسألَه الناسُ عن حاجاتِهم وأمْرِ دِينهم فيُعلِّمهم، أو كان ذلك لتعميرِ الطريقينِ بالذِّكرِ، ويشهدَ له الطريقانِ بالخيرِ.
...
وفي الحديثِ: الذَّهابُ إلى صَلاةِ العيدِ مِن طريقٍ والعودةُ من طريقٍ أُخرى