أنَّهُ لمَّا كانَ عامُ الفتحِ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى غُسلِهِ فستَرت عليهِ فاطمةُ ثمَّ أخذَ ثوبَهُ فالتحفَ بِهِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# مغازي - فتح مكة# غسل - فضل الاغتسال# غسل - التستر في الغسل# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: فاختة بنت أبي طالب أم هانئ
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (465) واللفظ له، ومسلم (336)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 80) بلفظه مطولًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بنْتِ أبِي طَالِبٍ، أخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قالَتْ: فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَن هذِه، فَقُلتُ: أنَا أُمُّ هَانِئٍ بنْتُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوْبٍ واحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّه قَاتِلٌ رَجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَرْنَا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هَانِئٍ قالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وذَاكَ ضُحًى.

الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 357 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (336) باختلاف يسير الأَمانُ عَهدٌ يُعطِيه أحدُ المُسلِمينَ لشخصٍ كافرٍ، ويَأْمَنُ هذا الشَّخصُ بمُوجَبِ هذا الأمانِ على نَفْسِه ومالِه.وفي هذا الحَديثِ تخبِرُ أمُّ هانئٍ بِنْتُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنها -وهي بنتُ عمِّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّها ذهبَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفَتحِ، وهو العامُ الثَّامنُ مِن الهِجرةِ، وفي روايةِ صحيحِ البُخاريِّ أنَّ ذلك كان يَومَ الفتحِ في وقْتِ الضُّحَى، ويكونُ بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلى قُبَيلِ الظُّهرِ، وكان ذلك في بَيتِها كما في روايةِ صحيحِ البُخاريِّ؛ فوَجَدَتْه يَغتسِلُ وفاطِمةُ ابنتُه رَضيَ اللهُ عنها تَسْتُرُه بسِتْرٍ عن الأعيُنِ؛ حتَّى لا يَنكشِفَ، فألْقَتْ عليه السَّلامَ، فسَأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فأخبَرَتْه أنَّها أمُّ هانئٍ؛ فرحَّب بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَرَغ مِن غُسلِه صَلَّى ثَمانيَ رَكَعاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوبٍ واحدٍ، يعني: يَلُفُّ عليه ثوبًا واحدًا، وصُورةُ ذلك: أن يَجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيمنَ على عاتِقِه الأيسرِ، ويجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيسرَ على عاتِقِه الأيمنِ، ثُمَّ يَربِطَ الطَّرَفَينِ على صدرِه، وهو ما يُسمَّى بالاشتِمالِ؛ حتَّى يَكونَ أحكَمَ لسَترِ العَورةِ.فلمَّا أَنْهَى صَلاتَه قالتْ له: زَعَم ابنُ أُمِّي -تَقصِدُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ- أنَّه سيَقتُلُ رجُلًا قد أَعْطيتُه الأمانَ وأَدْخلتُه في جِواري، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعطَيْنا الأمانَ لِمَنْ أَعْطَيْتِه أمانَكِ، قالتْ أمُّ هانئٍ: وذاك وَقْتَ الضُّحَى.وفي الحديثِ: إعطاءُ المرأةِ الأمانَ والجِوارَ للمُشركِ.وفيه: ما كان عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأخلاقِ الجَميلةِ الحَسنةِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وطِيبِ الكلامِ، وطِيبِ العِشْرةِ، والتَّرحيبِ بالزَّائرِ.وفيه: مشروعيَّةُ صَلاةِ الضُّحى.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 158) 465 - حدثنا محمد بن رمح قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة مولى عقيل، حدثه أن أم هانئ بنت أبي طالب ، حدثته أنه لما كان عام الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة بثوب، ثم أخذ ثوبه، فالتحف به "

صحيح مسلم (1/ 266) 71 - (336) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر، أخبرنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، أن أبا مرة، مولى عقيل، حدثه أن أم هانئ بنت أبي طالب ، حدثته أنه لما كان عام الفتح.

أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى

دلائل النبوة للبيهقي (5/ 80) أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا ابن ملحان، قال: حدثنا يحيى يعني ابن بكير، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب، حدثه أن أم هانئ بنت أبي طالب ، حدثته أنه لما كان عام الفتح فر إليها رجلان من بني مخزوم، فأجارتهما، قالت: فدخل علي علي رضي الله عنه، فقال: أقتلهما، قالت: فلما سمعته يقول ذلك أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم رحب، فقال: ما جاء بك يا أم هانئ؟ قالت: يا نبي الله، كنت قد أمنت رجلين من أحمائي، فأراد علي قتلهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبا فالتحف به ثم صلى ثماني ركعات سبحة الضحى " وأخبرنا علي، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا عبيد بن شريك، قال: حدثنا يحيى بن بكير، فذكره بإسناده مثله.

رواه مسلم في الصحيح مختصرا عن محمد بن رمح عن الليث، وقال: سعيد بن أبي هند

أحاديث ذات صلة