هل تستطيعُ أن تُريني كيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يتوضأُ فقال عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ نعم فدعا بوُضوءٍ فأفرغ على يديْهِ فغسل يديْهِ مرتيْنِ ثم تمضمضَ واستنثرَ ثلاثًا ثم غسل وجهَه ثلاثًا ثم غسل يديْهِ مرتيْنِ مرتيْنِ إلى المرفقيْنِ ثم مسح رأسَه بيديْهِ فأقبلَ بهما وأدبرَ بدأ بمقدَّمِ رأسِه ثم ذهب بهما إلى قفاهُ ثم ردَّهما حتى رجع إلى المكانِ الذي بدأ منه ثم غسل رجليْهِ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - عدد مرات الوضوء# وضوء - جواز غسل بعض الأعضاء ثلاثا وبعضها مرتين# وضوء - مسح الرأس# وضوء - المضمضة في الوضوء# وضوء - صفة الوضوء
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عبدالله بن زيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (434) واللفظ له، وأخرجه البخاري (199)، ومسلم (235) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ، وهو جَدُّ عَمْرِو بنِ يَحْيَى: أتَسْتَطِيعُ أنْ تُرِيَنِي، كيفَ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بمَاءٍ، فأفْرَغَ علَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بيَدَيْهِ، فأقْبَلَ بهِما وأَدْبَرَ، بَدَأَ بمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حتَّى ذَهَبَ بهِما إلى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما إلى المَكَانِ الذي بَدَأَ منه، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.

الراوي : عبدالله بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 185 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (235)، وأبو داود (118) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَتعلَّمونَ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُعلِّمونَها للتَّابعينَ، حتَّى استَقرَّت أحكامُ الدِّينِ على وَجْهِها الصَّحيحِ مُتعاقِبةً في جِيلٍ بعْدَ جِيلٍ.وفي هذا الحَديثِ يَروي التابعيُّ عَمْرُو بنُ يَحيَى، عن أبيهِ، أنَّ رجُلًا -وهو جدُّ عَمْرِو بنِ يَحيَى، واسمُه عُمارةُ بنُ أبي حسَنٍ المازنيُّ، كما جاء في الرِّواياتِ- سأَلَ الصَّحابيَّ عبْدَ اللهِ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه عن صِفةَ وُضوءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحسَبِ ما رآهُ منه، فأجابَه عَبدُ اللهِ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى طَلَبِه، فدَعا بماءٍ لِيُرِيَه كَيفيَّةَ الوُضوءِ عَمَليًّا، فأَفْرغَ على يَديْهِ، فَغسَلَها مرَّتَينِ قبْلَ البَدءِ في الوُضوءِ، ثُمَّ مَضمضَ فَمَه بأنْ حَرَّكَ الماءَ فيه ثمَّ ألْقاهُ، واستَنْثرَ ثلاثًا، والاستِنثارُ هو طَرْحُ الماءِ الَّذي يَستنشِقُه المُتوضِّئُ -أي: يَجذِبُه إلى داخِلِ أنْفِه؛ لِتَنظيفِ ما في داخلِه- ثُمَّ غسَلَ وَجْهَه ثلاثَ مرَّاتٍ، وحَدُّ الوجْهِ مِن مَنابِتِ شَعرِ الرَّأسِ إلى أسفَلِ الذَّقنِ، ومِن شَحمتَي الأُذننَينِ يَمينًا ويَسارًا، ثُمَّ غسَلَ يدَيْه وذِراعيْه إلى المِرفقَيْنِ، فغسَلَ كلَّ واحدةٍ مرَّتينِ على التَّخفيفِ والجَوازِ، ثُمَّ مسَحَ رَأسَه مرَّةً بجَميعِ يَدَيهِ، فأقْبَلَ بها وأدْبَرَ، يعني: أتَى بِيدَيْه على مُقدَّمِ رأسِه، ثُمَّ عادَ بهما إلى مُؤخَّرِ رَأسِه إلى أنْ وَصَلَ إلى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهما إلى مُقَدَّمِ رأْسِه مرَّةً أخرى، والمسحُ دونَ الغَسلِ وأقلُّ منه، والمرادُ بالرَّأسِ: مَنابِتُ شَعرِ الرَّأسِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَيْه إلى الكَعبينِ، كما ثبَتَ في الرِّواياتِ.وفي الحديثِ: سُؤالُ المُتعلِّمِ مَن لدَيهِ عِلمٌ، والتَّعليمُ بالعَملِ.وفيه: استِيعابُ الرَّأسِ بالمَسحِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 149 ) 434- حدثنا الربيع بن سليمان وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي، قال: أنبأنا مالك بن أنس، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، أنه قال لعبد الله بن زيد وهو جد عمرو بن يحيى هل تستطيع أن تريني، كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فقال عبد الله بن زيد: ((نعم، فدعا بوضوء، فأفرغ على يديه، فغسل يديه مرتين ثم تمضمض، واستنثر ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاثا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه)).

[صحيح البخاري] (1/ 51) ‌199- حدثنا خالد بن مخلد قال: حدثنا سليمان قال: حدثني عمرو بن يحيى، عن أبيه قال: ((كان عمي يكثر من الوضوء، قال لعبد الله بن زيد : أخبرني كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ فدعا بتور من ماء، فكفأ على يديه فغسلهما ثلاث مرار، ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة، ثم أدخل يده فاغترف بها فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثم أخذ بيده ماء فمسح رأسه فأدبر به وأقبل، ثم غسل رجليه فقال: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ)).

[صحيح مسلم] (1/ 210 ) ((18- (‌235) حدثني محمد بن الصباح.

حدثنا خالد بن عبد الله عن عمرو بن يحيى بن عمارة، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد ابن عاصم الأنصاري (وكانت له صحبة) قال: قيل له

توضأ لنا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فدعا بإناء فأكفأ منها على يديه.

فغسلهما ثلاثا.

ثم أدخل يده فاستخرجها.

فمضمض واستنشق من كف واحدة.

ففعل ذلك ثلاثا.

ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل وجهه ثلاثا.

ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين، مرتين مرتين.

ثم أدخل يده فاستخرجها فمسح برأسه.

فأقبل بيديه وأدبر.

ثم غسل رجليه إلى الكعبين.

ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

(235)- وحدثني القاسم بن زكرياء.

حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان (هو ابن بلال)، عن عمرو بن يحيى ، بهذا الإسناد، نحوه.

ولم يذكر الكعبين.

م (235) وحدثني إسحاق بن موسى الأنصاري.

حدثنا معن.

حدثنا مالك بن أنس عن عمرو بن يحيى ، بهذا الإسناد، وقال

مضمض واستنثر ثلاثا.

ولم يقل: من كف واحدة.

وزاد بعد قوله، فأقبل بهما وأدبر: بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه.

ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه.

وغسل رجليه.

م (235) حدثنا عبد الرحمن بن بشر العبدي.

حدثنا بهز.

حدثنا وهيب.

حدثنا عمرو بن يحيى ، بمثل إسنادهم.

واقتص الحديث.

وقال فيه

فمضمض واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات.

وقال أيضا: فمسح برأسه فأقبل به وأدبر مرة واحدة.

قال بهز: أملى علي وهيب هذا الحديث.

وقال وهيب: أملى علي عمرو بن يحيى هذا الحديث مرتين.

أحاديث ذات صلة