دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وأَنا شاكيةٌ، فقالَ: أما تريدينَ الحجَّ، العامَ؟ قلتُ: إنِّي لَعَليلةٌ، يا رسولَ اللَّهِ قالَ حُجِّي وقولي: مَحِلِّي، حيثُ تَحبِسُني

الدلالات الموضوعية:# حج - الإحصار# إيمان - الدين يسر# حج - الاشتراط في الإحرام# حج - فيمن أحصره المرض
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: ضباعة بنت الزبير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2937) واللفظ له، وأحمد (27358)، وابن أبي شيبة (14727)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5909) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى ضُبَاعَةَ بنْتِ الزُّبَيْرِ، فَقالَ لَهَا: لَعَلَّكِ أرَدْتِ الحَجَّ؟ قالَتْ: واللَّهِ لا أجِدُنِي إلَّا وجِعَةً، فَقالَ لَهَا: حُجِّي واشْتَرِطِي، وقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي.

وكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ بنِ الأسْوَدِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5089 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5089)، ومسلم (1207) الاشتراطُ في الحجِّ هو أنْ يَنويَ المُحرِمُ الحجَّ ويقولَ: اللَّهمَّ مَحلِّي حيثُ حَبْستَنِي، أي: إنِّي أكونُ حَلالًا حيثُ مَنعَني مانعٌ مِن إتمامِ الحجِّ والمناسكِ، وفائدتُه: أنَّ المُحرِمَ قدْ يُخشَى أنْ يَمنعَه مانعٌ مِن إتمامِ الحجِّ، كالمرضِ ونحوِه، فيُريدُ أنْ يتحلَّلَ مِنَ الحجِّ إذا حصَلَ له هذا المانعُ دُونَ أنْ يَجِبَ عليه فِديةٌ أو قَضاءٌ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنه لَمَّا دَخلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ضُبَاعةَ بنتِ الزُّبَيْرِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ بنتِ عَمِّ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِي اللهُ عنها، وسألَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن سببِ عدَمِ حَجِّها، فقال لها: «لعلَّكِ أردْتِ الحجَّ؟» يعني: أردتِ الخُروجَ للحَجِّ معنا؛ فإنَّا نحِبُّ أن تتوجَّهي معنا للحَجِّ، فذكَرَت لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّها تجِدُ نَفْسَها مَريضةً.

فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «حُجِّي واشْتَرِطي»، ثم بَيَّن لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما تَقولُه في الاشتراطِ، فقال: «قُولي: اللَّهمَّ مَحلِّي حيثُ حبستَنِي»، ومعناه: أنِّي حيثُ عجزْتُ عَنِ الإتيانِ بِالمناسكِ وانحبسْتُ عنها بسَببِ قوَّةِ المرضِ تحلَّلتُ، ومَكانُ تحلُّلي عَنِ الإحرامِ مكانُ حَبَستَنِي فيه عَنِ النُّسكِ بعلَّةِ المرضِ، وكانت ضُباعَةُ زَوجةَ المقدادِ بنِ الأسودِ رضِي اللهُ عنهما، وهو المِقدادُ بنُ عَمرِو بنِ ثَعلَبةَ بنِ مالكٍ الكِنديُّ، صاحِبُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأحَدُ السَّابِقينَ الأوَّلين، ويقالُ له: المِقدادُ بنُ الأسوَدِ؛ لأنَّه رُبِّي في حَجرِ الأسوَدِ بنِ عَبدِ يَغُوثَ الزُّهريِّ، فتَبَنَّاه.

وقد شَهِد بَدرًا والمشاهِدَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان يومَ بَدرٍ فارسًا، وعاش نحوًا من سبعين سنة، مات في سنةِ ثلاثٍ وثلاثين، وصلَّى عليه عُثمانُ بنُ عَفَّان، وقَبْرُه بالبقيعِ.

وفي الحَديثِ: أنَّ النَّسبَ لا يُعتبَرُ في الكَفاءةِ، وإلَّا لَمَا جازَ لِلمقدادِ رضِيَ اللهُ عنه أنْ يَتزَّوجَ ضُباعةَ رضِي اللهُ عنها؛ لأنَّها فوقَه في النَّسبِ؛ فهي بِنتُ أشرافِ القَومِ، وهو كان حليفًا مُتبَنًّى.

وفيه: أنَّ المُحصَرَ يَحِلُّ حيثُ يُحبَسُ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 980 ) :

2937 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن فضيل، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ضباعة ، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌وأنا ‌شاكية، فقال: أما تريدين الحج، العام؟ قلت: إني لعليلة، يا رسول الله قال " حجي وقولي: محلي، حيث تحبسني "

[مسند أحمد] (45/ 347 ط الرسالة) :

27358 - حدثنا الضحاك بن مخلد، عن حجاج الصواف قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن ‌عكرمة، عن ‌ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أحرمي وقولي: إن ‌محلي حيث تحبسني، فإن حبست، أو مرضت فقد أحللت من ذلك، شرطك على ربك عز وجل "

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 340 ت الحوت) :

14727 - أبو محمد عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي قال: حدثنا ابن فضيل، عن هشام، عن أبيه، عن ‌ضباعة قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشتكي، فقال: ما تريدين الحج العام؟ قالت: إني لمعتلة يا رسول الله، قال: " حجي وقولي: ‌محلي من الأرض ‌حيث ‌حبستني "

شرح مشكل الآثار (15/ 147) :

5909 - وحدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام، عن أبيه، عن ضباعة بنت الزبير ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تشتكي، فذكرت له الحج.

فقال: " حجي ‌واشترطي، ‌وقولي: ‌اللهم ‌حلي ‌حيث ‌حبستني " فاختلف معمر، والثوري على هشام في إسناد هذا الحديث على ما ذكرنا من اختلافهما عنه فيه

أحاديث ذات صلة