كان سعدُ يخدمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وكان يعجبُه حديثَه : نهَى عن الإقرانِ يعني في التَّمرِ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - النهي عن قران التمر# مناقب وفضائل - موالي النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه# أطعمة - آداب الأكل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: سعد مولى أبي بكر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3332) واللفظ له، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (578) باختلاف يسير، وأحمد (1716) بمعناه.

الشرح والتوضيح

كُنَّا بالمَدِينَةِ في بَعْضِ أهْلِ العِرَاقِ، فأصَابَنَا سَنَةٌ، فَكانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكانَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يَمُرُّ بنَا فيَقولُ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الإقْرَانِ، إلَّا أنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنكُم أخَاهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2455 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2045) باختلاف يسير ربَّى الإسلامُ أتْباعَه على القَناعةِ والإيثارِ، وعلَّمَهم آدابَ الطَّعامِ، وبيَّن ما يَجوزُ للإنسانِ في حقِّ نفْسِه، وما يَجوزُ في حقِّ غيرِه إذا أكَلَ معه.

وفي هذا الحديثِ يَحكي جَبَلَةُ بنُ سُحَيمٍ أنَّهم كانوا بالمدينةِ ومعهم بَعضٌ مِن أهْلِ العِراقِ، فأصابَهُم سَنَةٌ، أي: غَلاءٌ وجَدْبٌ، فكان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنهما يُطعِمُهم التَّمرَ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما يَمرُّ بهم وهمْ يأكُلونَه، فيُخبِرُهم أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الإقرانِ، وهو أنْ تُقرَنَ تَمْرةٌ بتَمرةٍ يَضَعُهما في فَمِه ويَأكُلُهما معًا، وذلك في حالةِ كَونِه يَأكُلُ مع آخَرَ والطَّعامُ قَليلٌ، يُريدُ بذلك أنْ يَغلِبَ على أكثَرِ الطَّعامِ، وهذا فيه إجْحافٌ برَفيقِه، معَ ما فيه مِن الشَّرَهِ المُزْري بصاحبِه، والدَّالِّ على خِسَّةِ نفْسِه، إلَّا أنْ يَستأذِنَ الرَّجلُ أخاهُ؛ لكونِه على عُجالةٍ مِن أمْرِه ويُريدُ أنْ يَنصرِفَ مَثلًا، فيَأْذَنَ له مَن يَأكُلُ معه، فإنَّه يَجوزُ؛ لأنَّه حَقُّه، فله إسقاطُه، وذلك ليَعلَمَ الإنسانُ أنَّه كما أنَّ له حقًّا في الطَّعامِ، فللَّذي يَأكُلُ معه -أيضًا- حقٌّ في الطَّعامِ.

أحاديث ذات صلة