- دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يومَ الفَتحِ الكعبةَ ومعَهُ بِلالٌ، وعثمانُ بنِ شيبةَ فأغلقوها عليهم من داخلٍ فَلمَّا خرجوا سألتُ بلالًا : أينَ صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ فأخبرَني أنَّهُ صلَّى على وجهِهِ حينَ دخلَ بين العَمودينِ عن يمينِهِ ثمَّ لُمتُ نفسي أن لا أَكونَ سألتُهُ كم صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ
أخرجه البخاري (504)، ومسلم (1329)، والنسائي (692)، وابن ماجه (3063) واللفظ له، وأحمد (6019)
أقْبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ وهو مُرْدِفٌ أُسَامَةَ علَى القَصْوَاءِ، ومعهُ بلَالٌ، وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ، حتَّى أنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ قالَ لِعُثْمَانَ: ائْتِنَا بالمِفْتَاحِ.
فَجَاءَهُ بالمِفْتَاحِ فَفَتَحَ له البَابَ، فَدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُسَامَةُ، وبِلَالٌ، وعُثْمَانُ، ثُمَّ أغْلَقُوا عليهمُ البَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ وابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بلَالًا قَائِمًا مِن ورَاءِ البَابِ، فَقُلتُ له: أيْنَ صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: صَلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، وكانَ البَيْتُ علَى سِتَّةِ أعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بيْنَ العَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ المُقَدَّمِ، وجَعَلَ بَابَ البَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، واسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ الذي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ البَيْتَ بيْنَهُ وبيْنَ الجِدَارِ، قالَ: ونَسِيتُ أنْ أسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟ وعِنْدَ المَكَانِ الذي صَلَّى فيه مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4400 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4400)، ومسلم (1329) بنحوه كان أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَفِيها نفْعُهم في الدُّنْيا والآخِرةِ، وكان مِن أحرَصِهم على ذلك عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء يومَ فَتحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثَّامِنةِ مِن الهِجْرةِ، وكان يَركَبُ خَلْفَه أُسامةُ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه على ناقَتِه الَّتي تُسمَّى القَصْواءَ، وكان معَه بِلالُ بنُ رَباحٍ وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فأناخَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راحِلَتَه عندَ البَيتِ الحَرامِ، وبعَثَ عُثْمانَ بنَ طَلْحةَ يَجلِبُ له مِفْتاحَ البَيتِ الحَرامِ، فأتاهُ به، فدخَلَ هو وأُسامةُ بنُ زَيدٍ، وبِلالُ بنُ رَباحٍ، وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهم، وأغْلَقوا البابَ عليهم، فمَكَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معَه داخِلَ الكَعْبةِ وَقْتًا طَويلًا، ثمَّ خرَجَ، فأسرَعَ النَّاسُ في الدُّخولِ إلى الكَعْبةِ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أسْبَقَ النَّاسِ إلى الدُّخولِ، فلمَّا دخَلَ وجَدَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه واقفًا وراءَ البابِ، فسَأَلَه: أين صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال له: صلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمودَيْنِ المُقدَّمَينِ، وكان البَيتُ الحَرامُ على سِتَّةِ أعْمِدةٍ سَطرَينِ، أي: صَفَّينِ، وذلك قبْلَ أنْ يُهدَمَ، ويُبْنى في زمَنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما، فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ العَمودَينِ في الصَّفِّ الأوَّلِ، وجعَلَ البابَ خَلْفَ ظَهرِه، واستقبَلَ بوَجْهِه ما يَستَقبِلُه مَن يَدخُلُ البَيتَ مِن الجِدارِ، وكان عندَ المَكانِ الَّذي صلَّى فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرْمَرةٌ حَمْراءُ، وهي منَ الأحْجارِ النَّفيسةِ.
قال ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: ونَسيتُ أنْ أسْأَلَه: كمْ صلَّى؟ وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ دُخولِ الكَعْبةِ والصَّلاةِ فيها.
وفيه: السُّؤالُ مِن أجْلِ العِلمِ، والحِرصُ عليه.
وفيه: تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ عِشرَتِه لأصْحابِه، وحَملُه النَّاسَ على دابَّتِه.
[صحيح البخاري] (1/ 107) 504- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأطال، ثم خرج، كنت أول الناس دخل على أثره، فسألت بلالا: أين صلى؟ قال: بين العمودين المقدمين)).
[صحيح مسلم] (2/ 966 ) ((389- (1329) حدثنا أبو الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد وأبو كامل والجحدري.
كلهم عن حماد بن زيد.
قال أبو كامل: حدثنا حماد.
حدثنا أيوب عن نافع، عن ابن عمر .
قال
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح.
فنزل بفناء الكعبة.
وأرسل إلى عثمان بن طلحة.
فجاء بالمفتح.
ففتح الباب.
قال: ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة.
وأمر بالباب فأغلق.
فلبثوا فيه مليا.
ثم فتح الباب.
فقال عبد الله: فبادرت الناس.
فتلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا.
وبلال على إثره.
فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
قلت: أين؟ قال: بين العمودين.
تلقاء وجهه.
قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى)).
[صحيح مسلم] (2/ 966 )
((390- (1329) وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر .
قال
أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام الفتح، على ناقة لأسامة بن زيد.
حتى أناخ بفناء الكعبة.
ثم دعا عثمان ابن طلحة فقال(( ائتني بالمفتاح)) فذهب إلى أمه.
فأبت أن تعطيه.
فقال: والله! لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي.
قال: فأعطته إياه.
فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه.
ففتح الباب.
ثم ذكر بمثل حديث حماد بن زيد)).
[سنن النسائي] (2/ 33) 692- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ، قال: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم صلى بين العمودين اليمانيين)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 1018 ) 3063- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني نافع، عن ابن عمر ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، الكعبة، ومعه بلال، وعثمان بن شيبة، فأغلقوها عليهم من داخل، فلما خرجوا سألت بلالا: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبرني أنه ((صلى على وجهه، حين دخل بين العمودين، عن يمينه)) ثم لمت نفسي، أن لا أكون سألته: كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[مسند أحمد] (10/ 215 ط الرسالة) ((6019- حدثني إسحاق، حدثنا ليث.
وهاشم، قال: حدثنا ليث، حدثني ابن شهاب، عن سالم عن أبيه ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقوا عليهم الباب، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيين.
قال هاشم: صلى بين العمودين)).