نَهَى عن بيعِ الثَّمرِ حتَّى يَبدوَ صلاحُهُ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - بيع الثمر قبل بدو الصلاح# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1487)، ومسلم (1536)، وأبو داود (3373)، والنسائي (4523) مطولاً، وابن ماجه (2216)، وأحمد (14994) واللفظ لهما

الشرح والتوضيح

نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المُخَابَرَةِ، والمُحَاقَلَةِ، وعَنِ المُزَابَنَةِ، وعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وأَنْ لا تُبَاعَ إلَّا بالدِّينَارِ والدِّرْهَمِ، إلَّا العَرَايَا.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2381 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2381)، ومسلم (1536) اهتَمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَصَ حِرصًا شَديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نَهى عن بَعضِ أنواعِ المعامَلاتِ، كتِلْك الَّتي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو الَّتي تَشتمِلُ على غَررٍ وجَهالةٍ، وربَّما تَضُرُّ بالبائعِ أو المُشتري.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُخابَرةِ، وهي المُعامَلةُ على الأرضِ ببَعضِ ما يَخرُجُ منها مِن الزَّرعِ، كالثُّلثِ والرُّبعِ وغيرِ ذلك مِن الأجزاءِ المَعلومةِ، وقدْ وَرَدَ ما يَنسَخُ حكْمَ النَّهيِ؛ فقدْ عامَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهْلَ خَيبَرَ على نِصفِ ما يَخرُجُ منها كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.

ونَهى عن المُحاقَلةِ، وهي: بَيعُ الحِنطةِ في سُنبلِها بكَيلٍ مَعلومٍ مِن الحِنطةِ الخالصةِ.

وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.

ونَهى عن المُزابَنةِ، وهي: بَيعُ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ قبْل جَنْيِه خَرْصًا -تَقديرًا- بِالتَّمرِ على الأرضِ، وبَيعُ العِنبِ على الشَّجرِ بالزَّبيبِ.

وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووَزْنِ الثِّمارِ.

ونَهى عن بَيْعِ الثَّمَرِ الَّتي على الشَّجَرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفرِدةً وحدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حَتَّى تَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ بأنْ يَتلوَّنَ ويَلِينَ أو نحْوِه؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها؛ فإنَّه حِينئذٍ يَأمَنُ مِن العاهةِ الَّتي هي الآفةُ الَّتي قدْ تُذهِبُ بالثَّمَرِ أو تُقلِّلُه.

وكذلك نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُباعَ ثِمارَ النَّخيلِ ونحْوِه، بعْدَ بُدوِّ صلاحِهِ بِتَمْرٍ، حتَّى لا يُباعَ الطَّعامُ بالطَّعامِ مع التَّفاضلِ، وهو مِن الرِّبا، وإنَّما يُباعُ بالدِّينارِ والدِّرهمِ، وفي حُكْمِهما النُّقودُ الورَقيَّةُ المُعاصِرةُ.

ورَخَّصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلك في «العَرايا»، وهي: أنْ يُشتَرى الرُّطَبُ بعْدَ بُدوِّ صَلاحِهِ على النَّخلِ بتَمْرٍ على الأرضِ، فيُعطِيَ ثَمرةَ النَّخلةِ للمُحتاجِ ليَأكُلَ مِن ثَمَرِها وَقْتَما يَشاءُ، ويُقدِّرَ ما على النَّخْلِ ويَأخُذَ بدَلًا منه تَمْرًا؛ وذلك لأنَّ بَعضَ النَّاسِ كانوا يُدرِكون مَوْسِمَ الرُّطَبِ وهمْ لا يَملِكون نَخْلًا أو مالًا، ويُريدون أنْ يُطعِموا عِيالَهم منها، فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإرفاقَ بهم، فرخَّص في هذا النَّوعِ مِن البَيْعِ إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.

وفي الحديثِ: يُسْرُ الشَّريعةِ ورَفْعُها للحَرَجِ عن النَّاسِ ورِعايتُها لمَصالحِهم، بما لا يَعودُ بالضَّرَرِ عليهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 127) 1487- حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثني الليث: حدثني خالد بن يزيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها)).

[صحيح مسلم] (3/ 1167 ) ((53- (‌1536) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو خيثمة عن ابن الزبير.

عن جابر .

ح وحدثنا أحمد بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا أبو الزبير عن جابر .

قال

نهى (أو نهانا) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يطيب)).

54- (1536) حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي.

حدثنا أبو عاصم.

ح وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له).

حدثنا روح.

قالا: حدثنا زكريا بن إسحاق.

حدثنا عمرو بن دينار؛ أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.

81- (‌1536) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب.

قالوا جميعا: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.

وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.

ولا يباع إلا بالدينار والدرهم.

إلا العرايا.

(1536)- وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا أبو عاصم.

أخبرنا ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير؛ أنهما سمعا جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر بمثله.

82- (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.

أخبرنا مخلد بن يزيد الجزري.

حدثنا ابن جريج.

أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة.

وعن بيع الثمرة حتى تطعم.

ولا تباع إلا بالدراهم والدنانير.

إلا العرايا.

قال عطاء: فسر لنا جابر قال: أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر.

وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلا.

والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك.

يبيع الزرع القائم بالحب كيلا.

83- (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن أبي خلف.

كلاهما عن زكريا.

قال ابن أبي خلف: حدثنا زكريا بن عدي.

أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أنيسة.

حدثنا أبو الوليد المكي (وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح) عن جابر بن عبد الله ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.

وأن تشتري النخل حتى تشقه.

(والإشقاء أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء) والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم.

والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر.

والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك.

قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.

84- (1536) وحدثنا عبد الله بن هاشم.

حدثنا بهز.

حدثنا سليم بن حيان.

حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة.

وعن بيع الثمرة حتى تشقح.

قال قلت لسعيد: ما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها.

85- (1536) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ لعبيد الله) قالا: حدثنا حماد بن زيد.

حدثنا أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة (قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة) وعن الثنيا ورخص في العرايا.

(1536)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر.

قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن علية) عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

غير أنه لا يذكر: بيع السنين هي المعاومة.

86- (1536) وحدثني إسحاق بن منصور.

حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد.

حدثنا رباح بن أبي معروف.

قال: سمعت عطاء عن جابر بن عبد الله .

قال

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض.

وعن بيعها السنين.

وعن بيع الثمر حتى يطيب.

[سنن أبي داود] (3/ 253) ‌3373- حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا يباع إلا بالدينار أو بالدرهم إلا العرايا)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 747 ) ‌2216- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه)).

[مسند أحمد] (23/ 242 ط الرسالة) ((‌14994- حدثنا عبد الله بن الحارث، حدثني شبل، قال: سمعت عمرو بن دينار يقول: عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه)).

أحاديث ذات صلة