أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ رخَّص في العرايا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - العرايا# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# مساقاة - الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط أو في نخل# بيوع - بيع الثمر على رؤوس الشجر# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# زكاة - الخرص# بيوع - بيع الرطب بالتمر# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشاكر، صحيح النسائي، صحيح ابن ماجه
الراوي: زيد بن ثابت
المحدث: أحمد شاكر، الألباني
الحكم:صحيح، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2192)، ومسلم (1539) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، ورَخَّصَ في العَرِيَّةِ أنْ تُبَاعَ بخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أهْلُهَا رُطَبًا وقالَ سُفْيَانُ مَرَّةً أُخْرَى: إلَّا أنَّه رَخَّصَ في العَرِيَّةِ يَبِيعُهَا أهْلُهَا بخَرْصِهَا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا، قالَ: هو سَوَاءٌ، قالَ سُفْيَانُ: فَقُلتُ لِيَحْيَى: وأَنَا غُلَامٌ إنَّ أهْلَ مَكَّةَ يقولونَ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَخَّصَ في بَيْعِ العَرَايَا فَقالَ: وما يُدْرِي أهْلَ مَكَّةَ؟ قُلتُ: إنَّهُمْ يَرْوُونَهُ عن جَابِرٍ، فَسَكَتَ، قالَ سُفْيَانُ: إنَّما أرَدْتُ أنَّ جَابِرًا مِن أهْلِ المَدِينَةِ، قيلَ لِسُفْيَانَ: وليسَ فيه نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرِ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ؟ قالَ: لَا.

الراوي : سهل بن أبي حثمة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2191 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1540) باختلاف يسير مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ، وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن البائعِ والمُشتَرِي؛ مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ البُيُوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بيْن البائعِ والمُشتَرِي.

وفي هذا الحَديثِ ينَهَى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الثَّمرِ في رُؤوسِ النَّخلِ قبْلَ جَنْيِه تَقديرًا، بالتَّمْرِ على الأرضِ، وهو المَعروفُ ببَيعِ المُزابَنةِ، وقد نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه، واسَتْثنى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلك العَرِيَّةَ، وهي: أنْ يُشتَرى الرُّطَبُ بعْدَ بُدوِّ صَلاحِهِ على النَّخلِ بتمرٍ على الأرض، فيُعطِي ثَمرةَ النَّخلةِ للمُحتاجِ ليَأكُلَ مِن ثَمَرِها وَقْتَما يَشاءُ، ويُقدِّرَ ما على النَّخْلِ ويَأخُذَ بدَلًا منه تَمْرًا؛ وذلك لأنَّ بعضَ النَّاسِ كانوا يُدرِكون مَوْسِمَ الرُّطَبِ وهم لا يَملِكون نَخْلًا أو مالًا، ويُريدون أنْ يُطعِموا عِيالَهم منها، فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإرفاقَ بهم، فرخَّص في هذا النَّوعِ مِن البَيْعِ إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.

وأخْبَرَ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ -مِن رُواةِ الحديثِ- أنَّ سُفيانَ بنَ عُيَينةَ حدَّثَهم بهذا الحديثِ مَرَّتينِ بلَفظَين، والمعنى واحدٌ، وإليه الإشارةُ بقولِه: «هو سَواءٌ».

ثمَّ أخبَرَ سُفيانُ بنُ عُيَيْنةَ أنَّه قال لِيَحيى بنِ سَعيدٍ الأنصاريِّ لَمَّا حدَّثَ به، وكان وقْتَها غلامًا، والمرادُ الإشارةُ إلى قِدَمِ طلَبِه، وأنَّه كان في زَمنِ الصِّبا يُناظِرُ شيوخَه ويُباحثُهم، قال سُفيانُ: إنَّ أهلَ مكَّةَ يقولون: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّصَ لهم في بَيعِ العَرايَا، أي: مِن غيرِ قَيدٍ، فقال يَحْيى: وما يُدرِي أهْلَ مكَّةَ؟! يَسأَلُه عن حَديثِهم الَّذي يَعتمِدون عليه في مَسألتِهم تلك، فأخبَرَ سُفيانُ أنَّ أهلَ مكَّةَ يَرْوُونَه -أيْ: هذا الحديثَ- عَن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنهما، فَسكَتَ يحيى، وإنَّما كان الحاملُ لسُفيانَ على قولِه لِيحيى بنِ سَعيدٍ: إنَّهم يَروُونه عَن جابرِ، أنَّ جابرًا مِن أهلِ المدينةِ، فرجَعَ الحديثُ إلى أهلِ المدينةِ، ومَحلُّ الخِلافِ بَيْنَ روايةِ يَحيى بن سَعيدٍ ورِوايةِ أهلِ مكَّةَ أنَّ يَحيى بنَ سَعيدٍ قَيَّدَ الرُّخصةَ في بَيعِ العَرايَا بِالخَرْصِ وأنْ يَأكُلَها أهلُها رُطَبًا، وأمَّا ابنُ عُيينةَ في رِوايتِه عَن أهلِ مكَّةَ، فَأطْلَقَ الرُّخصةَ في بَيعِ العرايَا ولم يُقيِّدْها بِشَيءٍ مِمَّا ذَكَرَ أنَّهم يَرْوُونه عَن جابرٍ، وكان لِيحيى أنْ يقولَ لسُفيانَ: وأهلُ المدينةِ رَوَوْا فيه التَّقيِيدَ، فَيَحْمَلُ المُطلَقُ على المُقيَّدِ، والتَّقييدُ باِلخرْصِ زِيادةُ حافظٍ؛ فَتعيَّنَ المصيرُ إليها، وأمَّا التَّقييدُ بِالأكْلِ فالَّذي يَظهَرُ أنَّه لِبَيانِ الواقِعِ لا أنَّه قَيْدٌ.

قِيلَ لِسفيانَ بنِ عُيَينَة: أليسَ في هذا الحديثِ: «نَهى عَن بَيعِ الثَّمرِ حتَّى يبدُوَ صلاحُه؟» قال سُفيانُ: لا، أي: لَيْسَ فِيهِ نهْيٌ عَن بَيعِ الثَّمرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحه.

وإنْ كان هو صَحيحًا مِن رِوايةِ غَيرِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 76) 2192- حدثنا محمد، أخبرنا عبد الله: أخبرنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت رضي الله عنهم: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا)).

قال موسى بن عقبة: والعرايا نخلات معلومات تأتيها فتشتريها.

[صحيح مسلم] (3/ 1168 ) (((‌1539)- قال ابن عمر: وحدثنا زيد بن ثابت

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا.

زاد ابن نمير في روايته: أن تباع)).

59- (1539) وحدثني محمد بن رافع.

حدثنا حجين بن المثنى.

حدثنا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة والمحاقلة.

والمزانبة أن يباع ثمر النخل بالتمر.

والمحاقلة أن يباع الزرع بالقمح.

واستكراء الأرض بالقمح.

قال: وأخبرني سالم بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تبتاعوا الثمر حتى يبدو صلاحه.

ولا تبتاعوا الثمر بالتمر.

وقال سالم: أخبرني عبد الله عن زيد بن ثابت ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه رخص بعد ذلك في بيع العرية بالرطب أو بالتمر.

ولم يرخص في غير ذلك.

60- (1539) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها من الثمر.

61- (1539) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا سليمان عن بلال عن يحيى بن سعيد.

أخبرني نافع؛ أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث: أن زيد ابن ثابت حدثه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرية يأخذها أهل البيت بخرصها تمرا.

يأكلونها رطبا.

(1539)- وحدثناه محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب.

قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني نافع ، بهذا الإسناد، مثله.

62- (1539) وحدثناه يحيى بن يحيى.

أخبرنا هشيم عن يحيى بن سعيد ، بهذا الإسناد.

غير أنه قال: والعرية النخلة تجعل للقوم فيبيعونها بخرصها ثمرا.

63- (1539) وحدثنا محمح بن رمح بن المهاجر.

حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر.

حدثني زيد بن ثابت ؛

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرية بخرصها تمرا.

قال يحيى: العرية أن يشتري الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبا، بخرصها تمرا.

64- (1539) وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عبيد الله.

حدثني نافع عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلا.

65- (1539) وحدثناه ابن المثنى.

حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله ، بهذا الإسناد.

وقال: أن تؤخذ بخرصها.

66- (1539) وحدثنا أبو الربيع وأبو كامل.

قالا: حدثنا حماد.

ح وحدثنيه علي بن حجر.

حدثنا إسماعيل.

كلاهما عن أيوب، عن نافع ، بهذا الإسناد؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا بخرصها.

أحاديث ذات صلة