لا يبيعُ الرجلُ على بيعِ أَخِيهِ ، ولا يَسُومُ على سَوْمِ أَخِيهِ
أخرجه ابن ماجه (2172) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2140، 2727) مفرقاً مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (1413) مطولاً
نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن بعضِ أنواعِ البُيوعِ الَّتي مِن شأنِها أنْ تُؤَدِّيَ لِوُقوعِ الخِلافِ والتَّباغُضِ والغِشِّ بَيْنَ المسلِمينَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا يَبيعُ الرَّجُلُ على بَيْعِ أخيهِ" وصُورتُهُ: أنْ يقولَ رَجُلٌ لِمَنِ اشْتَرى سِلعةً: اُتْرُكْ هذا البائِعَ، وأنا أَبيعُ لك أحْسَنَ منها، أو بثَمَنٍ أَقَلَّ منه، ونحو ذلك، ومِثلُ ذلك الشِّراءِ على الشِّراءِ كأنْ يقولَ لِلبائعِ: لا تبيعُها لفُلانٍ، وسأَشْتَريها منك بِأَزْيَدَ منه، "ولا يَسومُ على سَوْمِ أَخيهِ" ومَعْناهُ: أنْ يَتَّفِقَ صاحِبُ السِّلْعةِ والراغِبُ فيها على البَيْعِ، وعلى الثَّمَنِ، وقبل أنْ يَعْقِدَا، يقولُ آخَرُ لصاحِبِها: أنا أشْتَريها بأَكْثَرَ، أو يقولُ للراغِبِ فيها: أنا أبيعُك خَيْرًا منها بأَرْخَصَ، والسَّومُ على السَّومِ إنَّما يَحرُمُ إذا كانتِ السِّلْعةُ مَعْروضةً بغَيْرِ طَريقِ المُزايَدَةِ، واسْتَقَرَّ الثَّمَنُ بالتَّراضي بين المتعاقدَيْنِ، أما إذا كانت مَعْروضةً بطَريقِ المُزايَدَةِ، فلا بَأْسَ بذلك باتِّفاقِ أهْلِ العِلْمِ؛ لأنَّ البائِعَ يَطلُبُ المُزايَدَةَ؛ لكَوْنِهِ لم يَرْكَنْ إلى أَحَدٍ( ).