أمرَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن أقومَ علَى بدنِهِ ، وأن أقسِمَ جلالَها وجلودَها ، وأن لا أُعْطيَ الجازِرَ مِنها شيئًا ، وقالَ : نحنُ نعطيهِ

الدلالات الموضوعية:# وكالة - الوكالة في البدن وتعاهدها# أضاحي - جلود الأضاحي# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أضاحي - قسمة الإمام الأضاحي بين الناس# أضاحي - لا يعطى الجزار أجرته من الأضحية
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3099) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1716)، ومسلم (1317) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بَعَثَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُمْتُ علَى البُدْنِ، فأمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا، ثُمَّ أمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وجُلُودَهَا.

وفي رِوايةٍ]: أمَرَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أقُومَ علَى البُدْنِ، ولَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شيئًا في جِزَارَتِهَا.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1716 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1317)، وأبو داود (1769)، وابن ماجة (3099) باختلاف يسير.

الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يروي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَه وهو في الحجِّ لِيَتولِّي أمْرَ البُدْنِ الَّتي جَعَلَها هَدْيًا في ذَبْحِها وتَفرِقتها على الفُقراءِ، وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «أهْدى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِئةَ بَدَنةٍ»، وفي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحَرَ ثَلاثًا وسِتِّينَ بيَدِه، ثمَّ أعْطى علِيًّا، فنَحَرَ ما غَبَرَ-أي: ما بَقِيَ-، وأشْرَكَه في هَدْيِه إلى المنحَرِ»، والبُدْنُ: جمْعُ بَدَنةٍ، وهي بَهيمةُ الأنعامِ التي تُهْدى إلى البيتِ الحرامِ للتَّقرُّبِ بها إلى اللهِ تعالَى، وتكونُ مِن الإبلِ خاصَّةً، وقيل: البُدْنُ تُطلَقُ على الإبلِ والبقَرِ.

وأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقسِمَ لُحومَها في المساكِينِ فقَسَمَها، ثمَّ أمَرَه أنْ يَقسِمَ جِلالَها وجُلودَها فقَسَمَهما، والجِلالُ: ما تَلبَسُه الدَّابَّةُ مِن كِساءٍ وقِلادةٍ ونحْوِها؛ وذلك لئلَّا يَعودَ إليه منها شَيءٌ؛ لأنَّه أخْرَجَها للهِ.

وكذلِك أمَرَه ألَّا يُعْطي الجَزَّارَ شَيئًا منها أجرةً على عَمَلِه فيها؛ فإعطاءُ الجَزَّارِ شَيئًا منها عِوَضًا مِن فِعلِه وذَبْحِه بَيعٌ، ولا يَجوزُ بَيعُ شَيءٍ مِن لَحْمِها، وأمَّا إعطاؤه صَدَقةً، أو هَديةً، أو زِيادةً على حقِّه؛ فلا حَرَجَ فيه.

وفي الحديثِ: التَّوكيلُ في القِيامِ على مَصالِحِ الهَديِ مِن ذَبْحِه وقِسْمة لَحمِه، وغيرِ ذلك.

وفيه: عدَمُ بَيعِ ما أُخرِجَ للهِ تعالَى ولو جُزء منه.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 1035 ت عبد الباقي) :

‌3099 - حدثنا محمد بن الصباح قال: أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب ، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أقسم جلالها وجلودها، وأن لا أعطي الجازر منها شيئا، وقال: نحن نعطيه.

[صحيح البخاري] (2/ 172) :

‌1716 - حدثنا محمد بن كثير : أخبرنا سفيان قال: أخبرني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فقمت على البدن، فأمرني فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها.

[صحيح البخاري] (2/ 172) :

‌1716 (م) - قال سفيان : وحدثني عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على البدن، ولا أعطي عليها شيئا في جزارتها.

صحيح مسلم (2/ 954 ت عبد الباقي) :

348 - (‌1317) حدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا أبو خيثمة عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي .

قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه.

وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها.

وأن لا أعطي الجزار منها.

قال "نحن نعطيه من عندنا".

صحيح مسلم (2/ 954 ت عبد الباقي) :

(1317) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب.

قالوا: حدثنا ابن عيينة عن عبد الكريم الجزري، بهذا الإسناد مثله.

م (1317) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا سفيان.

وقال إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا معاذ بن هشام.

قال: أخبرني أبي.

كلاهما عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس في حديثهم أجر الجازر.

أحاديث ذات صلة