يجيءُ النَّبيُّ ومعَهُ الرَّجُلانِ، ويجيءُ النَّبيُّ ومعَهُ الثَّلاثةُ وأَكْثرُ من ذلِكَ، وأقلُّ، فيقالُ لَهُ: هل بلَّغتَ قومَكَ؟ فيقولُ: نعَم، فيُدعَى قومُهُ، فيقالُ: هل بلَّغَكُم؟ فيقولونَ: لا، فيقالُ: مَن يشهدُ لَكَ؟ فيقولُ: محمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فتُدعَى أُمَّةُ محمَّدٍ، فيقالُ: هل بلَّغَ هذا؟ فيقولونَ: نعَم، فيقولُ: وما عِلمُكُم بذلِكَ؟ فيقولونَ: أخبرَنا نبيُّنا بذلِكَ أنَّ الرُّسلَ قد بلَّغوا فَصدَّقناهُ، قالَ: فذلِكُم قولُهُ تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - محمد# تفسير آيات - سورة البقرة# أنبياء - خصائص وفضائل# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3339)، والترمذي بعد (2961)، وأحمد (11283) بنحوه.

الشرح والتوضيح

يَجِيءُ نُوحٌ وأُمَّتُهُ، فيَقولُ اللَّهُ تَعالَى: هلْ بَلَّغْتَ؟ فيَقولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، فيَقولُ لِأُمَّتِهِ: هلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيَقولونَ: لا ما جاءَنا مِن نَبِيٍّ، فيَقولُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أنَّه قدْ بَلَّغَ، وهو قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] .

والوَسَطُ: العَدْلُ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3339 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كرَّمَ اللهُ تعالَى هذه الأُمَّةَ بأنْ جعَلَها شاهدةً على الأُممِ الَّتي خَلَتْ مِن قبْلُ؛ فقال تعالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] ، و{وَسَطًا}، أي: عدْلًا؛ فهذه الأمَّةُ هي الَّتي تَشهَدُ على الأُممِ يومَ القِيامةِ إذا كذَّبوا وأنكَرُوا أنَّ اللهَ بَعَثَ إليهم الأنبياءَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه عِندَما يَأتي اللهُ تعالَى بنُوحٍ عليه السَّلامُ يومَ القِيامةِ ويَسأَلُه -وهو أعلَمُ سُبحانَه-: هل بلَّغتَ قومَك؟ فيقولُ: نعمْ، فيَسأَلُ اللهُ سُبحانَه قومَه: هلْ بلَّغَكم؟ فيُنكِرون دَعوةَ نَبيِّ اللهِ نُوحٍ عليه السَّلامُ لهم، فيَقولُ تعالَى لِنوحٍ: مَن يَشهَدُ لكَ؟ فيَقولُ: محمَّدٌ وأُمَّتُه، فيَشهَدُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه أنَّ نُوحًا قد بلَّغَ الأمانةَ وأنذَرَ قومَه، وهذه الشَّهادةُ مَبْناها على صِدقِ الوحْيِ الَّذي أوحاهُ اللهُ في القُرآنِ الكريمِ، فآمَنَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه.

أحاديث ذات صلة