عن عمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ سمعَهُ يحلِفُ بأبيهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إنَّ اللَّهَ ينْهاكُم أن تحلفوا بآبائِكم قالَ عمرُ فما حلَفتُ بِها ذاكِرًا ولا آثِرًا
أخرجه ابن ماجة (2094) واللفظ له، والبخاري (6647)، ومسلم (1646) باختلاف يسير.
أنَّهُ أدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ في رَكْبٍ وهو يَحْلِفُ بأَبِيهِ، فَنَادَاهُمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألَا إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبَائِكُمْ، فمَن كانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ باللَّهِ، وإلَّا فَلْيَصْمُتْ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6108 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1646) باختلاف يسير كان مِن عادةِ العربِ أنْ يَحلِفوا بِآبائهم، والحلِفُ بِالشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولذلك نَهى اللهُ سُبحانه وتعالَى عَن الحلِفِ بِغيرِه؛ لأنَّ حَقيقةَ العظمَةِ مُخْتصَّةٌ بِاللهِ تعالَى، فلا يسُاوَى به غيرُه.
وفي هذا الحديثِ يحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سمع عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه وهو يسيرُ مع غيرِه ركوبًا على الدَّوابِّ، يَحلِفُ بِأبيه، فناداهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبَرَهم أنَّ اللهَ تعالَى نَهى عَنِ الحلِفِ بِالآباءِ، فمَنْ أرادَ الحلِفَ فَلْيحلِفْ بِاللهِ، وإلَّا فَلْيصمُتْ ولا يَحلِفْ بِغيرِه.
وقدْ نَهَى الشَّرعُ عن الحَلِفِ بغيرِ اللهِ؛ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأصغَرِ، ووَسِيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، والشِّركُ الأصغرُ لا يُخرجُ مَن وقَعَ فيهِ مِن مِلَّةِ الإسلامِ، ولكنَّه مِن أكبرِ الكبائرِ بعْدَ الشِّركِ الأكبرِ؛ ولذا قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه -كما في مُصَنَّفِ ابنِ أبي شَيبةَ-: «لأنْ أحلِفَ باللهِ كاذِبًا أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أحلِفَ بغَيرِه وأنا صادِقٌ».
سنن ابن ماجه (1/ 677) 2094 - حدثنا محمد بن أبي عمر العدني قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه يحلف بأبيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم قال عمر: فما حلفت بها ذاكرا، ولا آثرا
صحيح البخاري (8/ 132) 6647 - حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، قال: قال سالم: قال ابن عمر: سمعت عمر ، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، ذاكرا ولا آثرا.
قال مجاهد: {أو أثارة من علم} [[الأحقاف: 4]]: يأثر علما تابعه عقيل، والزبيدي، وإسحاق الكلبي، عن الزهري، وقال ابن عيينة، ومعمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر.
صحيح مسلم (3/ 1266) 1 - (1646) وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، حدثنا ابن وهب، عن يونس، ح وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ذاكرا، ولا آثرا،