أنَّ رجلًا ذبحَ يومَ النَّحرِ يعني قبلَ الصَّلاةِ فأمرَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يُعيدَ

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - وقت الذبح والأمر بالإعادة لمن ذبح قبل الصلاة# أضاحي - وقت الأضحية# أضاحي - ذبح الأضحية قبل الصلاة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3151) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1962) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن صَلَّى صَلَاتَنَا، ونَسَكَ نُسُكَنَا، فقَدْ أصَابَ النُّسُكَ، ومَن نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فإنَّه قَبْلَ الصَّلَاةِ ولَا نُسُكَ له، فَقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنِّي نَسَكْتُ شَاتي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وعَرَفْتُ أنَّ اليومَ يَوْمُ أكْلٍ وشُرْبٍ، وأَحْبَبْتُ أنْ تَكُونَ شَاتي أوَّلَ ما يُذْبَحُ في بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتي وتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ.

قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هي أحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْنِ، أفَتَجْزِي عَنِّي؟ قالَ: نَعَمْ، ولَنْ تَجْزِيَ عن أحَدٍ بَعْدَكَ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 955 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (955)، ومسلم (1961) علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجباتِ الأعيادِ وسُننَها وآدابَها، ومِن ذلك وَقتُ الصَّلاةِ يومَ الأضْحى وكَيفيَّتُها، ووَقتُ ذَبْحِ الأُضحيةِ؛ تلك الشَعيرةُ العَظيمةُ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وهي عِبادةٌ مُؤقَّتةٌ بوَقتٍ، لا تَجوزُ قبْلَه ولا بعْدَه.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَب يومَ الأضْحى، وذلك بعْدَ صَلاةِ العِيدِ وليس قبْلَها، فبيَّن للنَّاسِ أنَّ مَن صلَّى العيدَ مع المسلمينَ، ثمَّ ذبَحَ أُضحيتَه بعْدَ الصَّلاةِ؛ فقد وافَقَ العِبادةَ المشروعةَ الَّتي يُثابُ عليها ثَوابَ الأُضحيةِ، ومَن لم يفعَلْ فذبَحَ قبْل الصَّلاةِ، فإنَّه لا نُسُكَ له، أي: فلا يُعطى ثَوابَ الأُضحيةِ، فقام أبو بُرْدةَ بنُ نِيَارٍ خالُ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فذكَرَ أنَّه ذبَحَ شاتَه قبْلَ الصَّلاةِ، مُعلِّلًا ذلك بأنَّ يومَ الأضحَى يومُ أكْلٍ وشُربٍ، وأنَّه أحَبَّ أنْ تكونَ شاتُه أوَّلَ ما يُذبَحُ في بَيتِه، وأنَّه أكَل منها قبْلَ أنْ يَأتيَ إلى الصَّلاةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ شاتَه التي ذَبَحَها مُجرَّدُ شاةِ لَحْمٍ، ولا تَصِحُّ أُضْحيةً، وليس فيها ثَوابُ النُّسُكِ، وإنَّما هي على عادةِ الذَّبحِ للأكْلِ المُجرَّدِ مِن القُربةِ.

فذَكَرَ أبو بُرْدةَ أنَّه لا يَملِكُ إلَّا عَناقًا، وهي الأُنثى مِن ولَدِ المَعْزِ، (جَذَعةً)، والجذَعةُ ما كانتْ دونَ السَّنةِ.

وقيل: الإجذاعُ زمَنٌ وليسَ بسِنٍّ يَسقُطُ ولا يَنبُتُ؛ فالجَذَعُ اسمٌ لولَدِ الماعزِ إذا قَوِيَ؛ فهو الآنَ لا يَملِكُ إلَّا جَذَعةً مِن المَعْزِ ولكنَّها عِندَه أفضلُ وأحبُّ مِن شَاتَينِ؛ لكَثرةِ لَحْمِها، وغَلاءِ ثَمنِها، فسَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُجزِئُه تلك الجَذَعةُ أُضحيةً؟ فرخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذَبْحِ الجذَعةِ مِن المَعْزِ؛ لأنَّه لا يَملِكُ غيرَها، وأجابَه بأنَّها تُجزِئُه وحْدَه خاصَّةً، ولا تُجزِئُ أحدًا بعْدَه مِن الأُمَّةِ.

وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ الجَذَعةَ مِن المَعزِ التي دُونَ السَّنةِ لا تُجزِئُ فى الضحايا، ويُجزِئُ مِن المَعزِ الثَّنيُّ فما فوقَه، وهي ما تَمَّ له سَنةٌ ودخَلَ في الثانيةِ.

وفي الحديثِ: المُنافسةُ والمُسارعةُ إلى فِعلِ الخَيراتِ.

وفيه: فَضيلةُ أبي بُرْدةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: أنَّ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 1053 ت عبد الباقي) :

3151 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك ، أن رجلا ذبح يوم النحر، يعني قبل الصلاة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد ".

صحيح مسلم (3/ 1554 ت عبد الباقي) :

10 - (‌1962) وحدثني يحيي بن أيوب وعمرو الناقد وزهير بن حرب.

جميعا عن ابن علية (واللفظ لعمرو) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن محمد، عن أنس .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم النحر (من كان ذبح قبل الصلاة، فليعد) فقام رجل فقال: يا رسول الله! هذا يوم يشتهى فيه اللحم.

وذكر هنة من جيرانه.

كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقه.

قال: وعندي جذعة هي أحب إلي من شاتي لحم.

أفأذبحها؟ قال فرخص له.

فقال: لا أدري أبلغت رخصته من سواه أم لا؟ قال: وانكفأ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كبشين فذبحهما.

فقام الناس إلى غنيمة.

فتوزعوها.

أو قال فتجزعوها.

صحيح مسلم (3/ 1555 ت عبد الباقي) :

11 - (‌1962) حدثنا محمد بن عبيد الغبري.

حدثنا حماد بن زيد.

حدثنا أيوب وهشام عن محمد، عن أنس بن مالك ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثم خطب.

فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحا ثم ذكر بمثل حديث ابن علية.

صحيح مسلم (3/ 1555 ت عبد الباقي) :

12 - (1962) وحدثني زياد بن يحيي الحساني.

حدثنا حاتم (يعني ابن وردان).

حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك .

قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى.

قال فوجد ريح لحم.

فنهاهم أن يذبحوا.

قال: (من كان ضحى، فليعد) ثم ذكر بمثل حديثهما.

أحاديث ذات صلة