صلَّى صلاةً أظنُّ أنَّها الظُّهرُ العصرُ فلمَّا كانَ في الثَّانيةِ قامَ قبلَ أن يجلسَ فلمَّا كانَ قبلَ أن يسلِّمَ سجدَ سجدتينِ
أخرجه أحمد (22920)، والحميدي في ((المسند)) (927)، وابن أبي شيبة (4448) واللفظ لهم.
صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.
الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.
وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.
وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.
سنن ابن ماجه (1/ 381 ت عبد الباقي) :
1206 - حدثنا عثمان، وأبو بكر ابنا أبي شيبة، وهشام بن عمار، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، عن ابن بحينة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة، أظن أنها الظهر - العصر - فلما كان في الثانية قام قبل أن يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين
مسند أحمد (38/ 8 ط الرسالة) :
22920 - حدثنا سفيان، عن الزهري، عن الأعرج، عن ابن بحينة : " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة نظن أنها العصر، فقام في الثانية لم يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين "
مسند الحميدي (2/ 150) :
927 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا الزهري، قال: سمعت الأعرج، يحدث عن ابن بحينة ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة أظن أنها العصر، فقام في الثانية، ولم يجلس، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين من قبل أن يسلم
مصنف ابن أبي شيبة (1/ 387 ت الحوت) :
4448 - حدثنا أبو داود قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن الأعرج، عن ابن بحينة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فظن أنها العصر، فلما كان في الثالثة قام قبل أن يجلس، فلما كان قبل أن يسلم سجد سجدتين