أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بزقَ في ثوبِهِ وَهوَ في الصَّلاةِ ثمَّ دلَكَهُ

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - أين يبزق إذا كان في الصلاة# طهارة - البزاق في الثوب# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# صلاة - العمل في الصلاة# آداب المجلس - كيف يفعل من أراد أن يبزق
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1024) واللفظ له، والدارمي (1/377)، والبيهقي في ((الكبرى)) (1/255) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذلكَ عليه حتَّى رُئِيَ في وجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيَدِهِ، فَقالَ: إنَّ أحَدَكُمْ إذَا قَامَ في صَلَاتِهِ فإنَّه يُنَاجِي رَبَّهُ، أوْ إنَّ رَبَّهُ بيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، فلا يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، ولَكِنْ عن يَسَارِهِ أوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَصَقَ فيه ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ علَى بَعْضٍ، فَقالَ: أوْ يَفْعَلُ هَكَذَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 405 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (551) مختصراً باختلاف يسير يَنبغي للمُسلمِ تَعظيمُ المساجِدِ وتنزيهُها عن الأقذارِ والنَّجاساتِ، وعمَّا لا يَلِيقُ.وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ الله عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى نُخامةً في قِبلةِ المسجِدِ، والنُّخامةُ هي ما يُبصَقُ مِن الفَمِ أو الأنفِ مِن لُعابٍ وبَلغَمٍ ونحوِ ذلك، فتَضايَقَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لذلك وغَضِبَ حتَّى شُوهِدَ أثرُ الغَضبِ في وجهِه، «فقام فحَكَّهُ بيدِه» فأزالَه ونظَّفَه، ثمَّ قال: «إنَّ أحدَكم إذا قام في صَلاتِه فإنَّه يُناجي ربَّه» مِن المُناجاةِ، وأصلُها الكلامُ بيْنَ اثنَينِ سِرًّا، والمرادُ: أنَّه يَنبغي التِزامُ الأدبِ في هذِه الحالِ؛ لأنَّ المُصلِّيَ يُناجِي اللهَ عزَّ وجلَّ، ثمَّ نَهى عن أن يَبصُقَ أحدٌ مِن المُسلِمينَ جِهةَ «قِبْلَتِه»؛ لأنَّه استِخفافٌ عادةً، فلا يَليقُ بتعظيمِ الجِهةِ، ولكنْ إذا اضْطُرَّ للبَصقِ وهو في المسجِدِ فلْيَبصُقْ عن يَسارِه؛ لأنَّها جِهةٌ لمِثلِ هذه القاذوراتِ، أو تحتَ قدمَيْه؛ لِيُواريَها بقدَمِه في ترابِ الأرضِ.

ثمَّ أخَذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طرَفَ رِدائِه، فبَصَقَ فيه، ثمَّ رَدَّ بعضَه على بعضٍ، فقال: أوْ يَفعَلُ هكذا، وهذا فيه البيانُ بالفِعلِ؛ ليَكونَ أوقَعَ في نفْسِ السَّامعِ، وأيضًا هو إيضاحٌ لِمَن عجَزَتْ به الأسبابُ أن يُواريَ نُخامتَه.

والبُصاقُ في المسجِدِ خَطيئةٌ؛ لأنَّ فيه إهانةً لبُيوتِ الله عزَّ وجلَّ الَّتي أمَرَ الله تعالى أن تُرفَعَ ويُذكَرَ فيها اسمُه، ولأنَّه أيضًا إيذاءٌ للمُصَلِّينَ؛ فقد يَسجُدُ المصلِّي عليه وهو لا يَشعُرُ به، وقد يَتقزَّزُ إذا رآهُ وتتكَرَّهُ نفْسُه.وفي هذا الحَديثِ: الإشارةُ إلى حَقيقةِ مَقامِ الإحسانِ، باستِحضارِ العَبدِ قُرْبَ اللهِ تعالى مِنه، ومُشاهدةَ اللهِ إيَّاهُ، واطِّلاعَه عليه.وفيه: إكرامُ القِبلةِ وتَنزيهُها، وفضْلُ المَيمنةِ على المَيسرةِ.وفيه: طَهارةُ البُزاقِ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (1/ 327 ت عبد الباقي) :

‌1024 - حدثنا زيد بن أخزم، وعبدة بن عبد الله، قالا: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه.

سنن الدارمي (1/ 377) 1396 - أخبرنا يزيد بن هارون انا حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن العبد إذا صلى فإنما يناجي ربه أو ربه بينه وبين القبلة فإذا بزق أحدكم فليبصق عن يساره أو تحت قدمه أو يقول هكذا وبزق في ثوبه ودلك بعضه ببعض.

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (1/ 255) 1245- أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر القطان حدثنا أحمد بن يوسف السلمى حدثنا قبيصة ح وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان حدثنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنى محمد بن الفضل بن جابر أخبرنا زكريا بن الحكم الراسبى حدثنا الفريابى قالا حدثنا سفيان عن حميد عن أنس قال : بزق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثوبه يعنى وهو في الصلاة.

لفظ حديث الفريابى ، وفى حديث قبيصة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بزق في ثوبه.

رواه البخارى في الصحيح عن الفريابى.

أحاديث ذات صلة