كانَ يَصومُ حتَّى نَقولَ قَد صامَ ويُفطِرُ حتَّى نَقولَ قد أفطَرَ ولم أرَهُ صامَ مِن شَهْرٍ قطُّ أَكْثرَ مِن صيامِهِ من شعبانَ كانَ يَصومُ شَعبانَ كُلَّهُ كانَ يَصومُ شعبانَ إلَّا قَليلًا
أخرجه ابن ماجه (1710) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1969)، ومسلم (1156) باختلاف يسير
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُ حتَّى نَقُولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتَّى نَقُولَ: لا يَصُومُ، فَما رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلَّا رَمَضَانَ، وما رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1969 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1156)، وأبو داود (2434)، والترمذي (768) جميعهم بنحوه.
المُداوَمةُ على العَملِ الصَّالحِ تُبلِّغُ العَبدَ إلى رَحمةِ اللهِ والنَّجاةِ مِن النارِ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ في ذلك؛ فقد كان يُداوِمُ على العِباداتِ والطاعاتِ، ومِن ذلك صَومُ النَّفلِ فإنَّه غيرُ مُختَصٍّ بزَمانٍ مُعيَّنٍ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنْها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَصومُ أحيانًا مِن شَهرٍ كثيرًا حتَّى يُظَنَّ أنَّه لا يُفطِرُ، ويَترُكُ الصِّيامَ مِن شَهرٍ آخرَ فلا يَصومُ إلَّا قَليلًا منه حتَّى يُقالَ: إنَّه لا يَصومُ منه، وكان لا يَصومُ شَهرًا كاملًا إلَّا شَهرَ رَمضانَ؛ وذلك لأنَّه شَهرُ الفَريضةِ، والتَّنبيهُ عليه مِن بابِ النَّفْيِ لغَيرِه؛ وهو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَصومُ شَهْرًا كاملًا تَطوُّعًا، بلْ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ مِن شُهورِ السَّنةِ أيامًا منه، ولمْ يَستكمِلْ صِيامَ شَهرٍ غَيرِ رمضانَ؛ لِئلَّا يُظَنَّ وُجوبُه، وكان أكثرُ الشُّهورِ الَّتي يَصومُ فيها شَعبانَ، فكان يَصومُ غالِبَه؛ لئلَّا يَلتبِسُ ذلك بالفَرائضِ، ولكيلا يَعُدَّه مَن لا يَعلَمُ منها.
وإنَّما كان يُكثِرُ مِن الصِّيامِ في شَهرِ شَعبانَ خُصوصًا؛ لأنَّه شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ لربِّ العالَمِين، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ أنْ يُرفَعَ عملُه وهو صائمٌ، كما أنَّه شَهرٌ يَغفُلُ عنه كَثيرٌ مِن النَّاسِ بيْن رجَبَ ورَمَضانَ، كما بيَّن ذلك في رِوايةٍ عندَ النَّسائيِّ وأحمَدَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ أعمالَ التطوُّعِ ليستْ مَنوطةً بأوقاتٍ مَعلومةٍ، وإنَّما هي على قدْرِ الإرادةِ لها والنَّشاطِ فيها.
وفيه: بَيانُ فضْلِ شَهرِ شَعبانَ، والحثُّ على إكثارِ الصِّيامِ فيه.
وفيه: مَشروعيَّةُ ألَّا يَخلُوَ شَهرٌ مِن الشُّهورِ عن صَومِ التَّطوُّعِ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 545 ) ((1710- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، قال: سألت عائشة عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: (( كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، ولم أره صام من شهر قط، أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا)).
[صحيح البخاري] (3/ 38) 1969- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان)).
[صحيح مسلم] (2/ 809 ) ((172- (1156) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا يزيد بن زريع عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن شقيق.
قال: قلت لعائشة رضي الله عنها
هل كان التبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا معلوما سوى رمضان؟ قالت: والله! إن صام معلوما سوى رمضان.
حتى مضى لوجهه.
ولا أفطره حتى يصيب منه)).
173- (1156) وحدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق.
قال: قلت لعائشة رضي الله عنها
أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا كله؟ قالت: ما علمته صام شهرا كله إلا رمضان.
ولا أفطره كله حتى يصوم منه حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وسلم.
174- (1156) وحدثني أبو الربيع الزهراني.
حدثنا حماد عن أيوب وهشام، عن محمد، عن عبد الله بن شقيق (قال حماد: وأظن أيوب قد سمعه من عبد الله بن شقيق) قال
سألت عائشة رضي الله عنها عن صوم النبي صلى الله عليه وسلم.
فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام.
قد صام.
ويفطر حتى نقول: قد أفطر.
قد أفطر.
قالت: وما رأيته صام شهرا كاملا، من قدم المدينة، إلا أن يكون رمضان.
(1156)- وحدثنا قتيبة.
حدثنا حماد عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق.
قال: سألت عائشة رضي الله عنها.
بمثله.
ولم يذكر في الإسناد هشاما ولا محمدا.
175- (1156) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها؛ أنها قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر.
و يفطر حتى نقول: لا يصوم.
وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان.
وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان.
176- (1156) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد.
جميعا عن ابن عيينة.
قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن لبيد عن أبي سلمة، قال
سألت عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يصوم حتى نقول: قد صام.
ويفطر حتى نقول: قد أفطر.
ولم أره صائما من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان.
كان يصوم شعبان كله.
كان يصوم شعبان إلا قليلا.