- أمرَهُ أن يقسِمَ بُدنَهُ كلَّها، لُحومَها وجُلودَها وجِلالَها ، للمَساكينِ
أخرجه ابن ماجه (3157) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1716) دون ذكر المساكين، ومسلم (1317) باختلاف يسير
بَعَثَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُمْتُ علَى البُدْنِ، فأمَرَنِي فَقَسَمْتُ لُحُومَهَا، ثُمَّ أمَرَنِي فَقَسَمْتُ جِلَالَهَا وجُلُودَهَا.
وفي رِوايةٍ]: أمَرَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أقُومَ علَى البُدْنِ، ولَا أُعْطِيَ عَلَيْهَا شيئًا في جِزَارَتِهَا.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1716 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1317)، وأبو داود (1769)، وابن ماجة (3099) باختلاف يسير.
الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يروي علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَه وهو في الحجِّ لِيَتولِّي أمْرَ البُدْنِ الَّتي جَعَلَها هَدْيًا في ذَبْحِها وتَفرِقتها على الفُقراءِ، وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «أهْدى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِئةَ بَدَنةٍ»، وفي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحَرَ ثَلاثًا وسِتِّينَ بيَدِه، ثمَّ أعْطى علِيًّا، فنَحَرَ ما غَبَرَ-أي: ما بَقِيَ-، وأشْرَكَه في هَدْيِه إلى المنحَرِ»، والبُدْنُ: جمْعُ بَدَنةٍ، وهي بَهيمةُ الأنعامِ التي تُهْدى إلى البيتِ الحرامِ للتَّقرُّبِ بها إلى اللهِ تعالَى، وتكونُ مِن الإبلِ خاصَّةً، وقيل: البُدْنُ تُطلَقُ على الإبلِ والبقَرِ.
وأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقسِمَ لُحومَها في المساكِينِ فقَسَمَها، ثمَّ أمَرَه أنْ يَقسِمَ جِلالَها وجُلودَها فقَسَمَهما، والجِلالُ: ما تَلبَسُه الدَّابَّةُ مِن كِساءٍ وقِلادةٍ ونحْوِها؛ وذلك لئلَّا يَعودَ إليه منها شَيءٌ؛ لأنَّه أخْرَجَها للهِ.
وكذلِك أمَرَه ألَّا يُعْطي الجَزَّارَ شَيئًا منها أجرةً على عَمَلِه فيها؛ فإعطاءُ الجَزَّارِ شَيئًا منها عِوَضًا مِن فِعلِه وذَبْحِه بَيعٌ، ولا يَجوزُ بَيعُ شَيءٍ مِن لَحْمِها، وأمَّا إعطاؤه صَدَقةً، أو هَديةً، أو زِيادةً على حقِّه؛ فلا حَرَجَ فيه.
وفي الحديثِ: التَّوكيلُ في القِيامِ على مَصالِحِ الهَديِ مِن ذَبْحِه وقِسْمة لَحمِه، وغيرِ ذلك.
وفيه: عدَمُ بَيعِ ما أُخرِجَ للهِ تعالَى ولو جُزء منه.
سنن ابن ماجه (2/ 1054 ت عبد الباقي) :
3157 - حدثنا محمد بن معمر قال: حدثنا محمد بن بكر البرساني قال: أنبأنا ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم، أن مجاهدا، أخبره أن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يقسم بدنه كلها، لحومها وجلودها وجلالها، للمساكين
[صحيح البخاري] (2/ 172) :
1716 - حدثنا محمد بن كثير : أخبرنا سفيان قال: أخبرني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم فقمت على البدن، فأمرني فقسمت لحومها، ثم أمرني فقسمت جلالها وجلودها.
صحيح مسلم (2/ 954 ت عبد الباقي) :
349 - (1317) وحدثني محمد بن حاتم بن ميمون، ومحمد بن مرزوق، وعبد بن حميد (قال عبد: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا محمد بن بكر) أخبرنا ابن جريج.
أخبرني الحسن بن مسلم؛ أن مجاهدا أخبره؛ أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره؛ أن علي بن أبي طالب أخبره؛ أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يقوم على بدنه.
وأمره أن يقسم بدنه كلها.
لحومها وجلودها وجلالها.
في المساكين.
ولا يعطي في جزارتها منها شيئا.
صحيح مسلم (2/ 955 ت عبد الباقي) :
(1317) - وحدثني محمد بن حاتم.
حدثنا محمد بن بكر.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عبد الكريم بن مالك الجزري؛ أن مجاهدا أخبره؛ أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره؛ أن علي بن أبي طالب أخبره؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره.
بمثله.