لا تَكْذِبوا عليَّ، فإنَّ الكذبَ عليَّ يُولجُ النَّارَ

الدلالات الموضوعية:# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# علم - التثبت في الحديث# علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فإنَّه مَن كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 106 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] في هذا الحديثِ يُحذِّرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الكَذِبِ عليه، وأنْ يُنسَبَ إليه أيُّ حديثٍ لم يَصدُرْ عنه، وأنْ يُخبَرَ عنه بخِلافِ الواقعِ، فلا يُقالُ: قال، أو فعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا لم يقُلْه أو لم يَفعَلْه، سواءٌ كان ذلك في الخيرِ أو الشَّرِّ، بسُوءِ نيَّةٍ أو بحُسنِ نيَّةٍ؛ فالنَّهيُ عامٌّ ومُطلَقٌ في كلِّ كاذبٍ؛ لأنَّ الكذِبَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشتمِلُ على تَبديلِ الشَّرعِ، وتَقلُّبِ الأحكامِ، وجَزاءُ مَن يَكذِبُ عليه متعمِّدًا دُخولُ النَّارِ، ومتى صدَرَ الأمرُ الإِلهيُّ بشَيءٍ فهو واجبُ الوقوعِ، نافذُ المفعولِ لا مَحالةَ، وهذا إنذارٌ شَديدٌ وتَهديدٌ غَليظٌ لمَن كذَبَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وقيل: لا فرْقَ بيْن كذِبٍ عليه وكذِبٍ له؛ لأنَّ معْنى «كذَبَ عليه» نِسبةُ الكلامِ إليه كاذبًا، سواءٌ كان عليه أو له، والكذِبُ على اللهِ داخلٌ تحتَ الكذِبِ على الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ إذ المرادُ مِن الكذِبِ عليه الكذِبُ في أحكامِ الدِّينِ.وفي الحديثِ: دَليلٌ على تَعظيمِ حُرمةِ الكذبِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: أنَّ مَن روَى حَديثًا وعلِمَ أو ظَنَّ أنَّه مَوضوعٌ، فهو داخلٌ في هذا الوعيدِ إذا لم يُبيِّنْ حالَ رُواتِه وضَعْفَهم، ويُشبِهُه الذي يُكذِّبُ الحديثَ الصَّحيحَ الواردَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دونَ عِلمٍ ومَعرفةٍ بعِلمِ الحديثِ، أو أنْ يكونَ مَنشَأُ هذا التَّكذيبِ عِنادًا للشَّريعةِ وأحكامِها.

أحاديث ذات صلة