"صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على حَصيرٍ".
أخرجه ابن ماجه (1029) واللفظ له، وأخرجه مسلم (661) مطولاً باختلاف يسيرأخرجه الترمذي (332) باختلاف يسير، وابن ماجه (1029)، وأحمد (11071) واللفظ لهما
كانَ يزورُ أمَّ سُلَيْمٍ فتدرِكُهُ الصَّلاةُ أحيانًا فيصلِّي على بِساطٍ لَنا وَهوَ حصيرٌ ننضحُهُ بالماءِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 658 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (658)، وأحمد (12979) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حَسَنَ العِشرَةِ لأصحابِه، ليِّنًا لهم برَحمةٍ مِن اللهِ تعالى، ويَزورُهم ويَتعاهدُهم، وكانَ أشدَّ النَّاسِ تَواضُعًا مع ما حَباهُ اللهُ تعالى من الفَضائِلِ الجَليلةِ والخَصائِص العَظيمةِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كان"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "يَزورُ أُمَّ سُلَيمٍ" رَضِيَ اللهُ عنها، وهي أُمُّ أَنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وكانت بينَهم قَرابةٌ من ناحيةِ أُمِّه؛ فهي مِن بَني النَّجَّارِ أخوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَزورُها "فتُدْرِكُه الصَّلاةُ أحيانًا"، أي: يَدْخُلُ وقتُ الصَّلاةِ وهو عِندَهم، "فيُصلِّي على بِساطٍ" لهم، والبِساطُ: اسمٌ لكُلِّ ما يُفْرَشُ على الأرضِ، وكان هذا البِساطُ مِن حَصيرٍ، وكان منسوجًا من وَرِقِ النَّخْلِ، "نَنضَحُه بالماءِ"، أي: نَرُشُّه بالماءِ لتَليينِه وتَنْظيفِه، وهذا يدلُّ على حُسنِ تَواضُعِه صلَّى الله عليه وسلَّم وعَدمِ تَرفُّعِه عن الصَّلاةِ على كلِّ ما يُفرَشُ ولو كان قديمًا وغيرَ نَفيسٍ، ما دام هذا المفروشُ طاهِرًا.
ولعلَّ المقصودَ بهذه الصَّلاةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصلِّي النَّوافِلَ القَبْليَّةَ عِندَهم، ثمَّ يَذْهَبُ إلى المسجدِ ليُصلِّيَ بالنَّاسِ الفريضةَ، أو لعلَّ المقصودَ صلاةُ الضُّحى.
سنن ابن ماجه (1/ 328 ت عبد الباقي) :
1029 - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير
صحيح مسلم (1/ 458 ت عبد الباقي) :
271 - (661) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
قالا: حدثنا أبو معاوية.
ح وحدثني سويد بن سعيد.
قال: حدثنا علي بن مسهر.
جميعا عن الأعمش.
ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم (واللفظ له) أخبرنا عيسى بن يونس.
حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر؛ قال: حدثنا أبو سعيد الخدري ؛ أنه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فوجده يصلي على حصير يسجد عليه.