- قلتُ لعبدِ اللَّهِ بنِ أبي أوفى : أوصى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بشيءٍ؟ قالَ : لا، قلتُ : فَكيفَ أمرَ المسلمينَ بالوصيَّةِ، قالَ : أوصى بِكتابِ اللَّهِ
أخرجه ابن ماجه (2696)، وأحمد (19408)، وأبو عوانة في ((مستخرجه)) (6189) جميعًا بلفظه، وأخرجه البخاري (2740)، ومسلم (1634) كلاهما بنحوه .
سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أبِي أوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عنْهما هلْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْصَى؟ فَقالَ: لَا، فَقُلتُ: كيفَ كُتِبَ علَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أوْ أُمِرُوا بالوَصِيَّةِ؟ قالَ: أوْصَى بكِتَابِ اللَّهِ.
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2740 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1634)، والترمذي (2119)، وابن ماجه (2696)، وأحمد (19136) واللفظ لهم جميعا.
في هذا الحديثِ رَدٌّ على مَزاعمِ الشِّيعةِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَوصى لِعليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه بخِلافتِه؛ فإنَّ عبدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى رَضيَ اللهُ عنه لَمَّا سُئِلَ: هلْ أوصى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأيِّ أمرٍ فيما يَخُصُّ أموالَه مِن بعْدِه أو فيما يَخُصُّ الخِلافةَ مِن بعْدِه؟ فنفَى ذلك؛ لأنَّه لم يَترُكْ ما يَستحِقُّ الوصيَّةُ به مِن الأموالِ، ولأنَّه أوضَحَ في حَديثٍ آخَرَ في الصَّحيحينِ أنَّ ما تَرَكَه يكونُ صَدَقةً، فقيلَ له: إذا كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُوصِ فكيفَ إذنْ تَفسيرُ قولِ اللهِ تَعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: 180] ؟ فقالَ عبدُ اللهِ بنُ أبي أَوْفى رَضيَ اللهُ عنه: أَوصى بكِتابِ اللهِ، أي: بالتَّمسُّكِ به والعملِ بِمقتضاهُ، واقتَصَرَ على الوصِيَّة بكتابِ اللهِ؛ لِكونِه أعظمَ وأهمَّ؛ ولأنَّ فيه تِبيانَ كُلِّ شيءٍ؛ إمَّا بطَريقِ النَّصِّ، وإمَّا بطَريقِ الاستنباطِ، فإنِ اتبَّعوا ما في الكتابِ عَمِلوا بكلِّ ما أمَرَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به؛ لِقولِه تعالَى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] .
وقدْ تَعدَّدت النُّصوصُ والمَرْوياتُ وتَنوَّعت بوَصايا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، منها ما يَتعلَّقُ بأهْلِ بَيتِه، ومنها ما يَتعلَّقُ بحُقوقِ الأنصارِ والمهاجِرين، ومنها ما يَتعلَّقُ بالمسلمينَ جَميعًا، كما في هذا الحديثِ.
سنن ابن ماجه (2/ 900 ت عبد الباقي) :
2696 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال: لا، قلت: فكيف أمر المسلمين بالوصية، قال: أوصى بكتاب الله
مسند أحمد (32/ 151 ط الرسالة) :
19408 - حدثنا وكيع، حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى : أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ قال: لا.
قلت: فكيف أمر المسلمين بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله عز وجل .
قال مالك بن مغول: قال طلحة: وقال الهزيل بن شرحبيل: أبو بكر رضي الله عنه كان يتأمر على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم! ود أبو بكر رضي الله عنه، أنه وجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا، فخزم أنفه بخزام.
[مستخرج أبي عوانة] (12/ 587) :
6189 - حدثنا الحسن بن عفان، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف اليامي ، قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي، قلت: هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا، قلت، فكيف أمر المسلمين بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله، قال هزيل: أبو بكر كان يتأمر على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! لود أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فخزم أنفه بخزام.
[صحيح البخاري] (4/ 3) :
2740 - حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا مالك: حدثنا طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فقال: لا فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية قال: أوصى بكتاب الله.
صحيح مسلم (3/ 1256 ت عبد الباقي) :
16 - (1634) حدثنا يحيى بن يحيى النميمي.
أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف.
قال:
سألت عبد الله بن أبي أوفى : هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا.
قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية، أو فلم أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله عز وجل.
17 - (1634) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
كلاهما عن مالك بن مغول ، بهذا الإسناد، مثله.
غير أن في حديث وكيع: قلت: فكيف أمر الناس بالوصية؟ وفي حديث ابن نمير: قلت: كيف كتب على المسلمين الوصية؟