توضئوا مما غيَّرَتِ النارُ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء مما مست النار# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (194)، والترمذي (79) بنحوه، وابن ماجه (485)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (183)، وأحمد (16394) مطولاً واللفظ لهم

الشرح والتوضيح

[عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ] أنَّهُ وجَدَ أبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ علَى المَسْجِدِ، فَقالَ: إنَّما أتَوَضَّأُ مِن أثْوَارِ أقِطٍ أكَلْتُهَا لأَنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَوَضَّؤُوا ممَّا مَسَّتِ النَّارُ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 352 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري جاءَت أحكامُ الإسلامِ للأُمَّةِ بما يَتَناسَبُ معها، فتَدرَّجَ الشَّرعُ مع النَّاسِ في بَعضِ الأحكامِ، وكانت هذه مِنَ الحِكَمِ مِنَ النَّسخِ، والنَّسخُ: إزالةُ ما استقرَّ مِنَ الحُكمِ الشَّرعيِّ بخِطابٍ آخَرَ منَ اللهِ أو رَسولِه لَولاه لَكانَ الحُكمُ السَّابِقُ ثابتًا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه تَوضَّأ َذاتَ مَرَّةٍ بعدَ أن أكَلَ أثوارَ أقِطٍ؛ لأنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «تَوضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، والأثوَارُ: جمعُ ثَورٍ، وهو القِطعةُ مِنَ الأقِطِ، والأقِطُ: يُتَّخَذُ مِنَ اللَّبَنِ المَخيضِ يُطبَخُ، ثُمَّ يُترَكُ، والمَخيضُ هو اللَّبَنُ المُستَخرَجُ زُبدُه بِوَضعِ الماءِ فيه وتَحريكِه، فالأقِطُ هو اللَّبَنُ المُتحجِّرُ المُجفَّفُ، وهو ممَّا مسَّته النَّارُ فأُنضِجَ بها.

والأمرُ بالوُضوءِ ممَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنسوخٌ؛ لِما أخرَجَه أبو داودَ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: «كانَ آخِرُ الأمرَين من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَرْكَ الوُضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النارُ»، وفي الصَّحيحَينِ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «أكَلَ عَرْقًا، أوْ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ، ولَمْ يَمَسَّ مَاءً».

وفي الحديثِ: أنَّه يَنبغي للعالِمِ أن يُبيِّنَ سَبَبَ فِعلِه للنَّاسِ، إذا كانَ مَظِنَّةَ إنكارِ النَّاسِ له.

أحاديث ذات صلة