كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ ، فأتى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حاجتَهُ ، فأبعدَ في المَذهبِ
أخرجه الترمذي (20) بلفظه، وأصله في البخاري (363)، ومسلم (274) بنحوه.
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا ذَهَبَ المذهَبَ أبعدَ.
قالَ: فذَهَبَ لحاجتِهِ وَهوَ في بعضِ أسفارِهِ فقالَ: ائتِني بوضوءٍ ، فأتيتُهُ بوُضوءٍ ، فتوضَّأَ ، ومَسحَ على الخفَّينِ الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 17 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (17) واللفظ له، وأبو داود (1)، وابن ماجة (331)، وابن خزيمة (50) مختصرًا على أوله.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشدَّ الناسِ حياءً، وتَخلُّقًا بمكارمِ الأخلاقِ، ومن ذلك أنَّه كان يُبالغُ في الذَّهابِ والبُعد عن أعيُنِ النَّاس عندَ ذهابِه للخَلاءِ طالِبًا لِمزيدٍ منَ السَّترِ.
وفي هذا الحديث يُخبرُ المغيرةُ بنُ شُعبةَ رضي اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذَهب المَذهبَ"، أي: موضِعَ الخلاءِ وقَضاءِ الحاجةِ، "أبعَدَ"، أي: بَعُدَ حتَّى يَتوارى عن الأنظارِ.
قال المغيرةُ رضِيَ اللهُ عنه: "فذَهب"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذات مرَّةٍ وهو مَعه، "لحاجتِه"، أي: ذَهب لِقَضاءِ حاجتِه، "وهو في بَعضِ أسفارِهِ، فقال"، أيِ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُغيرةِ: "ائتِني بوَضوءٍ"، أي: بماءٍ لِيَتوضَّأ، "فأتيتُه بِوَضوءٍ، فتوَضَّأ، ومَسح على الخفَّيْنِ"، أي: لم يَنزِعْ خفَّيْه واكتفى بالمَسحِ عليهما عَقْبَ قَضاءِ حاجتِه.
وفي الحديثِ: البُعدُ عن أعيُنِ النَّاسِ عندَ قضاءِ الحاجةِ بولًا أو غائطًا؛ احترامًا لهم وإبعادًا للأذى عَنهُم، وراحةً لِقاضي الحاجةِ؛ لأنَّه مع قُربِه منهم يَمنعُه الحياءُ مِن إخراجِ رِيحٍ ونَحوِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ الاستعانةِ بالغَيرِ في إحضارِ ماءِ الوضوءِ، وخِدمةِ الأكابرِ.
سنن الترمذي (1/ 31) 20 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن المغيرة بن شعبة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته، فأبعد في المذهب، وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي قراد، وأبي قتادة، وجابر، ويحيى بن عبيد، عن أبيه، وأبي موسى، وابن عباس، وبلال بن الحارث.
هذا حديث حسن صحيح
[صحيح البخاري] (1/ 81) 363 - حدثنا يحيى، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن مغيرة بن شعبة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: يا مغيرة خذ الإداوة، فأخذتها، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته، وعليه جبة شأمية، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه، فتوضأ وضوءه للصلاة، ومسح على خفيه، ثم صلى
[صحيح مسلم] (1/ 229) 77 - (274) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قال: أبو بكر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: يا مغيرة خذ الإداوة فأخذتها، ثم خرجت معه، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها فضاقت عليه فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه ثم صلى