صلَّيتُ معَ أنسِ بنِ مالِكٍ على جَنازةِ رجُلٍ ، فقامَ حيالَ رأسِهِ ، ثمَّ جاءوا بجَنازةِ امرأةٍ من قُرَيْشٍ ، فقالوا : يا أبا حمزةَ صلِّ عليها ، فقامَ حيالَ وسطِ السَّريرِ ، فقالَ لَهُ العلاءُ بنُ زيادٍ : هَكَذا رأيتَ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ على الجَنازةِ مقامَكَ منها ومنَ الرَّجلِ مقامَكَ منهُ ؟ قالَ : نعَم .
فلمَّا فرغَ قالَ : احفَظوا
أخرجه الترمذي (1034) واللفظ له، وأحمد (13114)
رأيتُ أنسَ بنَ مالِكٍ صلَّى علَى جنازةِ رجلٍ فقامَ حيالَ رأسِهِ فجيءَ بجنازةٍ أُخرى بامرأةٍ فقالوا يا أبا حمزةَ صلِّ عليها فقامَ حيالَ وسطِ السَّرير فقالَ العلاءُ بنُ زيادٍ يا أبا حمزةَ هَكَذا رأيتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ منَ الجنازةِ مقامَكَ منَ الرَّجلِ وقامَ منَ المرأةِ مقامَكَ منَ المرأةِ قالَ نعَم فأقبلَ علَينا فقالَ احفَظوا الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1223 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1034)، وابن ماجه (1494) واللفظ له كان التَّابعونُ رَحِمهم اللهُ يَرْقُبون الصَّحابةَ رَضِي اللهُ عَنهم بقَصْدِ تَعلُّمِ سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ومِن ثَمَّ يُبلِّغونها لِمَن بَعدَهم.
وفي هذا الحديثِ عن أبي غالِبٍ الباهليِّ، قال: "رأيتُ أنَسَ بنَ مالكٍ صلَّى على جِنازةِ رجُلٍ، فقام حِيالَ رأسِه"، أي: وقَف مُقابِلَ رأسِه، "فجِيءَ بجِنازةٍ أخرى بامرأةٍ، فقالوا: يا أبا حمزةَ، صَلِّ عليها، فقامَ حِيالَ وسَطِ السَّريرِ"، أيْ: وقَف مُقابِلَ وسَطِ النَّعشِ أو الخشَبةِ الَّتي عليها المرأةُ المتوفَّاةُ، "فقال العَلاءُ بنُ زيادٍ لأنسٍ: "يا أبا حَمزةَ، هَكذا رأيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قام مِن الجنازةِ مَقامَك مِن الرَّجلِ، وقام مِن المرأةِ مَقامَك مِن المرأةِ؟"، أي: هل هذا مِن فِعْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؟ فقال أنسٌ: "نعَم"، قال أبو غالبٍ: "فأقبَل علينا"، أي: إنَّ أنَسًا لَمَّا انتَهى مِن الصَّلاةِ رجَع إلى أصحابِه، فقال لهم: "احفَظُوا"، أي: هذه سُنَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صلاةِ الجنازةِ على الرَّجلِ والمرأةِ، فاحْفَظوها.
وقد عُلِّل وُقوفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حِيالَ وسَطِ المرأةِ بأنَّه موضِعُ العَجُزِ مِنها؛ فيَكونُ الوُقوفُ عِندَه أسْتَرَ لها، وليس ذلك موجودًا في الرَّجلِ.
وفي الحديثِ: بيانُ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صلاةِ الجنازةِ على الرَّجلِ والمرأةِ.
[سنن الترمذي] (3/ 343) 1034- حدثنا عبد الله بن منير، عن سعيد بن عامر، عن همام، عن أبي غالب، قال: صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل، فقام حيال رأسه، ثم جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صل عليها، فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها ومن الرجل مقامك منه؟ قال: ((نعم)).
فلما فرغ قال: احفظوا وفي الباب عن سمرة.: ((حديث أنس هذا حديث حسن))، وقد روى غير واحد عن همام، مثل هذا وروى وكيع هذا الحديث، عن همام فوهم فيه، فقال: عن غالب، عن أنس، والصحيح عن أبي غالب، وقد روى هذا الحديث عبد الوارث بن سعيد وغير واحد عن أبي غالب، مثل رواية همام (( واختلفوا في اسم أبي غالب هذا فقال بعضهم: يقال: اسمه نافع ويقال رافع وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا، وهو قول أحمد وإسحاق)).
[مسند أحمد] (20/ 380 ط الرسالة) ((13114- حدثنا يزيد، أخبرنا همام بن يحيى، حدثنا أبو غالب الخياط، قال: شهدت أنس بن مالك صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه، فلما رفعت أتي بجنازة امرأة من قريش- أو من الأنصار- فقيل له: يا أبا حمزة، هذه جنازة فلانة ابنة فلان، فصل عليها.
فصلى عليها، فقام وسطها، وفينا العلاء بن زياد العدوي، فلما رأى اختلاف قيامه على الرجل والمرأة، قال: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع؟ يقوم من الرجل حيث قمت؟ ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم.
قال: فالتفت إلينا العلاء فقال: احفظوا)).