المتبايعان بالخيارِ ما لم يفترقا، إلا أن يكونَ البيعُ كان عن خيارٍ، فإن كان البيعُ عن خيارٍ، فقد وجبَ البيعُ.
أخرجه البخاري (2111)، ومسلم (1531)، وأبو داود (3454)، وأحمد (393) مختصراً، والنسائي (4467) واللفظ له.
إذا تبايعَ الرَّجلانِ فَكلُّ واحدٍ منْهما بالخيارِ ما لم يفترِقا وَكانا جميعًا أو يخيِّرَ أحدُهما الآخرَ فإن خيَّرَ أحدُهما الآخرَ فتبايعا على ذلِكَ فقد وجبَ البيعُ وإن تفرَّقا بعدَ أن تبايَعا ولم يترُك واحدٌ منْهُما البيعَ فقد وجبَ البيعُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1788 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2112)، ومسلم (1531) واللفظ له البيعُ والشِّراءُ مِن الأُمورِ الحَياتيَّةِ، وقد بيَّنَ الشَّرعُ ضَوابطَ ذلك ووضَّحَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتَّراضي مِن أهمِّ شُروطِ نَفاذِ البيعِ.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: "إذا تبايَعَ الرَّجلانِ" أي: إذا وقَعَ بين شَخصينِ بَيعٌ، والمُرادُ بهما البائعُ والمُشتري، "فكلُّ واحدٍ منهما بالخيارِ"، أي: مُخيَّرٌ في الرُّجوعِ عن بَيعِه، "ما لم يَفْتَرِقَا"، أي: عنِ المَجلِسِ الَّذي وقَعَ فيه البيعُ، "وكانا جَميعًا"، أي: مُجتمعينَ، "أو يُخَيِّرُ أحدُهما الآخرَ"، بينَ إتمامِ البيعِ أو فَسخِه، "فإنْ خيَّرَ أحدُهما الآخَرَ"، أي: خيَّرَه بالرُّجوعِ عن البيعِ أو إتمامِه، "فتبايَعَا على ذلك فقد وجَبَ البيعُ"، أي: وجَبَ نَفاذُ البَيعِ، ولا يحِقُّ لأحدِهما الرَّجعةُ فيه بعدَ هذا التَّخييرِ، "وإنْ تَفرَّقَا بعدَ أنْ تَبايَعا ولم يترُكْ واحدٌ منهما البَيعَ؛ فقد وجَبَ البيعُ"، وكذلك يَنفُذُ البيعُ إنْ تَفرَّقا عنِ المَجلسِ، ومثْلُ هذا البيعِ إنَّما يقَعُ لِمَا في تلك الصُّورِ مِن تأكيدِ معنى التَّراضي بينَ البائعِ والمُشتري، كما أخرَجَ ابنُ ماجَه عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّما البيعُ عن تَراضٍ".
وفي الحديثِ: ضَرورةُ تَثَبُّتِ طرفَيِ البيعِ مِن إكمالِ البيعِ أو الرُّجوعِ فيه قبْلَ انقضاءِ مَجلسِ البيعِ دونَ احتيالٍ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّراضي في البَيعِ والشِّراءِ.
[صحيح البخاري] (3/ 64) 2111- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار)).
[صحيح مسلم] (3/ 1164 ) ((46- (1531) حدثنا يحيي بن يحيى ويحيى بن أيوب وقتيبة بن حجر (قال يحيى بن يحيى: أخبرنا.
وقال الآخرون: حدثنا إسماعيل بن جعفر) عن عبد الله بن دينار؛ أنه سمع ابن عمر يقول:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل بيعين لا يبع بينهما حتى يتفرقا.
إلا بيع الخيار))).
[سنن أبي داود] (3/ 272) 3454- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا، إلا بيع الخيار))،
[مسند أحمد] (1/ 455) 393- حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا مالك، عن نافع عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يكون البيع خيارا))
[سنن النسائي] (7/ 248) 4467- أخبرنا محمد بن علي المروزي، قال: حدثنا محرز الوضاح، عن إسماعيل، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، إلا أن يكون البيع كان عن خيار، فإن كان البيع عن خيار فقد وجب البيع)).