أنَّ رجلًا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ إنِّي فَقيرٌ ليسَ لي شيءٌ ولي يَتيمٌ.
قالَ فقالَ كُلْ مِن مالِ يتيمِكَ غَيرَ مُسرفٍ ولا مُبادِرٍ ولا مُتأثِّلٍ
أخرجه النسائي (6/256)، وابن الجارود في ((المنتى)) (1/239)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (4/358) باختلاف يسير.
جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: لا أجِدُ شيئًا وليسَ لي مالٌ، ولي يتيمٌ لَهُ مالٌ، قالَ كُل من مالِ يتيمِكَ، غيرَ مُسرفٍ ولا متأثِّلٍ مالًا قالَ وأحسبُهُ قالَ ولا تقي مالَكَ بمالِهِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2215 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2718)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/ 358)، والنسائي (3668)، وأحمد (7022) واللفظ لهم.
أوصى الشَّرعُ الحكيمُ برِعايةِ الأيتامِ وحِفْظِ أموالِهم، ونَظَّمَ أُمورَ القِيامِ على أموالِ اليَتامَى؛ حِفاظًا عليها ورِعايةً لمصلحتِهم، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ عمرُو بنُ شُعيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه رَضِي اللهُ عنه قالَ: "جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: لا أجِدُ شيئًا، وليس لي مالٌ"، وهذا كِنايةٌ عن فَقْرِه وحاجَتِه، "ولي يَتيمٌ له مالٌ"، أي: إنَّه وَلِيٌّ ووصيٌّ ليتيمٍ عِندَه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كُلْ مِن مالِ يَتيمِك، غيرَ مُسرِفٍ"، أي: أنفِقْ مِن مالِ هذا اليتيمِ غيرَ مُفْرِطٍ ومُتصرِّفٍ فوقَ الحاجةِ، "ولا مُتأثِّلٍ مالًا"، أي: غيرَ جامِعٍ مالًا مِن مالِ اليتيمِ، مثلُ: أن يتَّخِذَ مِن مالِ اليتيمِ رأْسَ مالٍ فيُتاجِرَ فيه لنَفسِه دونَ اليتيمِ، فإذا بلَغ أعطاه رأسَ مالِه وأخَذَ الرِّبْحَ لنَفسِه، قال الرَّاوي: "وأحسَبُه قال"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زادَ بقولِه: "ولا تَقِي مالَك بمالِه"، أي: بأن تَقضِيَ حاجَتَك بمالِ اليتيمِ دونَ مالِك.
وقد أوجَب الشَّرعُ على مَن قامَ بالوِصايةِ على الأيتامِ أن يُحسِنَ رِعايتَهم وتربيَتَهم، وإذا كان لهم أموالٌ أن يُحسِنَ حِفظَها وتَنميَتَها، وأن يؤدِّيَ زَكاتَها وإن كان غنيًّا فالأَوْلى له أن يَستعفِفَ عن أموالِهم، وإن كان فقيرًا أن يَأكُلَ بالمعروفِ، وقد قال اللهُ تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6] ، وإنْ كان عامِلًا بأموالِهم أن يَأخُذَ أُجرَةَ المِثْلِ، هذه أحكامُ الشَّرعِ، وهي غايةٌ في الحِكْمةِ والعَدْلِ.
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ أكْلِ الوليِّ الفقيرِ مِن مالِ اليتيمِ الَّذي في حجْرِه بالمعروفِ.
وفيه: التَّحذيرُ مِن إهلاكِ أموالِ اليَتامى بأيِّ صورةٍ.
[سنن النسائي] (6/ 256) 3668- أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد، عن حسين، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده : ((أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني فقير ليس لي شيء ولي يتيم قال: كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مباذر ولا متأثل))
المنتقى لابن الجارود (ص: 239) 952- حدثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، رضي الله عنه، أن رجلا، أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني فقير وليس لي شيء ولي يتيم، فقال: ((كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر، أو مباذر)) شك الحجبي ((ولا متأثل))
الضعفاء الكبير للعقيلي (4/ 358) ومن حديثه ما حدثناه أحمد بن محمد بن صدقة قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا هارون بن أبي عيسى، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني لا أجد شيئا، وليس لي شيء، ولي يتيم، له مال، فقال: ((كل من مال يتيمك غير مسرف، ولا مبذر، ولا متأثل مالا، ولا واق مالك بماله))