كانَ يُنبَذُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيشربُه يومَه ذلِك والغدَ واليومَ الثَّالثَ فإن بقِيَ منهُ شيءٌ أَهراقَه أو أمرَ بِه فأُهريقَ
أخرجه ابن ماجه (3399). وأصله في صحيح مسلم (2004).
كنَّا نَنبِذُ لِرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في سِقاءٍ فنأخُذُ قبضةً مِن تَمرٍ أو قبضةً من زبيبٍ فنطرحُها فيهِ ثمَّ نصبُّ عليهِ الماءَ فنَنبذُه غدوةً فيشربُه عشيَّةً ونَنبذُه عشيَّةً فيشربُه غدوةً وقالَ أبو معاويةَ نَهارًا فيشربُه ليلًا أو ليلًا فيشربُه نَهارًا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2759 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه ابن ماجه (3398) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2005) مختصراً لقد بيَّن الشَّرعُ المطهرُ للنَّاسِ الحلالَ والحرامَ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها عن انتِباذِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ فتقولُ: "كُنَّا نَنبِذُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سِقاءٍ"، أي: نَنقَعُ شيئًا مِن التَّمرِ أو الزَّبيبِ في إناءٍ، "فنَأخُذُ قَبضَةً مِن تَمرٍ، أو قَبضةً مِن زَبيبٍ فنَطرَحُها فيه"، أي: فنَضَعُها ونَترُكُها في الإناءِ، "ثمَّ نَصُبُّ عليه الماءَ"، وكان ذلك لِتَحْليَةِ الماءِ؛ لأنَّ ماءَ المدينةِ كان مالِحًا بعضَ الشَّيءِ، "فنَنبِذُه غُدوَةً، فيَشرَبُه عَشيَّةً، ونَنبِذُه عشيَّةً، فيَشرَبُه غُدوةً"، أي: فنَنقَعُه في الصَّباحِ فيَشرَبُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في المساءِ، وما يُنقَعُ في المساءِ يَشرَبُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الصَّباحِ، ثمَّ يَغسِلُ الإناءَ في كلِّ مرَّةٍ، وقد قالَت عائشةُ عن ذلك في روايةٍ أخرى: "وكُنَّا نَغسِلُ السِّقاءَ غُدْوةً وعَشيَّةً مرَّتينِ في يومٍ"، وقال أبو مُعاويةَ أحَدُ رُواةِ الحديثِ في رِوايتِه: "نَهارًا، فيَشرَبُه ليلًا، أو ليلًا فيَشرَبُه نَهارًا".
وفي حديثٍ لابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما، قال: "كان يُنبَذُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيَشرَبُه يومَه ذلك، والغَدَ، واليومَ الثَّالِثَ، فإنْ بَقِي منه شيءٌ أهْراقَه، أو أمَر به فأُهْرِيقَ"؛ فجعَل أقْصَى حدٍّ لبَقاءِ النَّبيذِ ثلاثةَ أيَّامٍ؛ وذلك لأنَّ النبيذَ يشتدُّ ويتخمَّرُ، فيُلقَى ولا يُشرَب.
وقد ورَد النَّهيُ عن أن يُجمَعَ بينَ نوعَينِ، فتتَخمَّرَ وتَصِلَ إلى حـدِّ الإسكارِ؛ قالمشروعُ هو شُربُ الطَّيِّبِ الَّذي لا يُسكِرُ، والمنهيُّ عنه من ذلِك هو كلُّ ما يُذهِبُ العَقلَ ويُسْكِرُه مِن كلِّ الأشرِبَةِ؛ ففي صحيحِ مسلِمٍ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن شَرِب النَّبيذَ مِنكم فَلْيَشرَبْه زَبيبًا فَرْدًا، أو تَمرًا فردًا، أو بُسْرًا فردًا"، وقال أيضًا: "نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن نَخلِطَ بينَ الزَّبيبِ والتَّمرِ، وأن نَخلِطَ البُسْرَ والتَّمرَ".
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ الانتباذِ وشُربِه ما لم يَصِلْ إلى حدِّ الإسكارِ .
سنن ابن ماجه (2/ 1126 ت عبد الباقي) :
3399 - حدثنا أبو كريب، عن إسماعيل بن صبيح، عن أبي إسرائيل، عن أبي عمر البهراني، عن ابن عباس ، قال: كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيشربه يومه ذلك، والغد، واليوم الثالث، فإن بقي منه شيء، أهراقه، أو أمر به، فأهريق.
صحيح مسلم (3/ 1589 ت عبد الباقي) :
79 - (2004) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن يحيى بن عبيد، أبي عمر البهراني، قال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتبذ له في أول الليل، فيشربه، إذا أصبح، يومه ذلك، والليلة التي تجيء، والغد والليلة الأخرى، والغد إلى العصر.
فإن بقي شيء، سقاه الخادم؛ أو أمر به فصب.
صحيح مسلم (3/ 1589 ت عبد الباقي) :
82 - (2004) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا جرير عن الأعمش، عن يحيي بن أبي عمر، عن ابن عباس .
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب في السقاء.
فيشربه يومه والغد وبعد الغد.
فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه.
فإن فضل شيء أهراقه.