أتى عبدَاللهِ [ يعني ابنَ مسعودٍ ] رجلٌ بمالٍ فقال خذْ هذا فقال ما هوَ قال مالُ رجلٍ أعتقتُهُ سائبةً فماتَ وتركَ هذا قال فهوَ لكَ قال ليسَ لي فيهِ حاجةٌ قال وطرحهُ عبدُاللهِ في بيتِ المالِ
ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (3/75)
التمهيد لابن عبد البر (3/ 75) :
وروى ابن عيينة عن الأعمش ولم يسمعه منه قال سمعت إبراهيم يقول أتى عبد الله رجل بمال فقال خذ هذا فقال ما هو قال مال رجل أعتقته سائبة فمات وترك هذا قال فهو لك قال ليس لي فيه حاجة قال وطرحه عبد الله في بيت المال قال أبو عمر وهذا إن صح لم يكن فيه حجة لأن ابن مسعود قال هو لك ولم يقل لجماعة المسلمين وإنما جعله في بيت المال لأن ذلك حكم كل مال يدفعه ربه عن نفسه إلى غير مالك معين وكذلك فعل عمر ابن الخطاب في طارق بن المرقع ذكره وكيع عن بسطام بن مسلم عن عطاء بن أبي رباح أن طارق بن المرقع أعتق عبدا له فمات وترك مالا فأعرض على طارق فأبى فقال إنما جعلته لله ولست آخذ ميراثه فكتب فيه إلى عمر فكتب عمر أن اعرضوا على طارق الميراث فإن قبله وإلا فاشتروا به رقيقا فأعتقوهم فبلغ خمس عشرة أو ست عشرة رأسا وأما أهل المدينة فأكثرهم على أن السائبة ميراثه لجماعة المسلمين