أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، خرجَ ليلًا منَ الجِعرَّانةِ حينَ مَشى معتمرًا ، فأصبحَ بالجعرَّانةِ كبائتٍ حتَّى إذا زالَتِ الشَّمسُ ، خرجَ عنِ الجعرانه في بطنِ سَرِفَ ، حتَّى جامعَ الطَّريقَ طريقَ المدينةِ ، من سَرِفَ
أخرجه النسائي (2863) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1996)، والترمذي (935) باختلاف يسير
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خرجَ منَ الجِعرَّانةِ ليلًا مُعتَمرًا، فدخلَ مَكَّةَ ليلًا، فقضَى عُمرَتَهُ ، ثمَّ خرجَ من ليلتِهِ، فأصبحَ بالجعرَّانةِ كبائتٍ، فلمَّا زالتِ الشَّمسُ منَ الغدِ خرجَ في بطنِ سَرِفَ، حتَّى جاءَ معَ الطَّريقِ طريقِ جمعٍ ببَطنِ سَرِفَ، فمِنْ أجلِ ذلِكَ خفيت عمرتُهُ على النَّاسِ الراوي : محرش الكعبي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 935 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (935) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1996)، والنسائي (2864) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يُخبِرُ مُحرِّشٌ الكَعْبيُّ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خرَج مِن الجِعْرَانةِ ليلًا مُعتمِرًا"، أي: مُحرِمًا للعُمرةِ، والجِعْرانةُ: مكانٌ بين مكَّةَ والطَّائفِ على سبعةِ أميالٍ (11 كم تقريبًا) مِن مكَّةَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نزَلَها حينما كان راجعًا إلى المدينةِ مِن غَزوةِ حُنَينٍ حيثُ قَسمَ غنائمَ حُنَينٍ، قال: "فدخَل مكَّةَ ليلًا، فقضَى عُمرتَه"، أي: أتَمَّها، "ثمَّ خرَج مِن ليلتِه"، أي: مِن مكَّةَ بعد أدائِه لعمرتِه راجعًا إلى الجِعرانةِ، "فأصبَح بالجِعرانةِ كبَائِتٍ"، أي: كان كمَنْ باتَ بها ولم يَخرُجْ ليلًا ولم يَكُن غائبًا عنها، "فلمَّا زالَتِ الشَّمسُ مِن الغَدِ"، أي: اليومِ التَّالي للَيلةِ عُمرتِه، "خرَج في بطنِ سَرِفَ" وهو: موضعٌ على ستَّةِ أميالٍ (10كم تقريبًا) مِن مكَّةَ، "حتَّى جاء مع الطَّريقِ طريقِ جَمْعٍ ببطنِ سَرِفَ"، أي: الطَّريقِ الواصلِ بين مكَّةَ والمدينةِ، "فمِن أجلِ ذلك خَفِيَتْ عُمرتُه على النَّاسِ"، أي: وذلك أنَّ بعضَهم لم يَدْرِ بخُروجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ليلًا.
وفي سُنن أبي دَاودَ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم دخَل الجِعْرَانةَ، فجاء إلى المسجِدِ ركَع ما شاء اللهُ، ثمَّ أحرَم، ثمَّ استَوى على راحلتِه، فاستقبَل بطنَ سَرِفَ حتَّى لَقِي طريقَ المدينةِ، فأصبَح بمكَّةَ كبائتٍ"؛ فقيل: إنَّ لفظَ "فأصبَح بمكَّةَ كبائتٍ" فيه تَناقُضٌ؛ لأنَّه قال: "فأصبَح بمكَّةَ كبائتٍ"، وإنَّما يَنبَغي أن يكونَ: "فأصبَح بالجِعْرانةِ كبائتٍ"، ولعلَّه سهوٌ مِن الكاتبِ الأوَّلِ؛ لأنَّه لا خِلافَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَمَّا اعتمَر مِن الجِعرانةِ كان ليلًا، وأنَّه عادَ في اللَّيلِ إلى الجِعرانةِ؛ فكيف يَقولُ: فأصبَح بمكَّةَ كبائتٍ؟! وقيل: قد يُؤيَّدُ لَفظُ "فأصبَح بمكَّةَ كبائتٍ" بأنَّ الجِعْرانةَ على ستَّةِ فَراسِخَ مِن مكَّةَ، ويُستبعَدُ قَطْعُ هذِه المسافةِ ذَهابًا وإيابًا والاعتِمارُ في ليلةٍ واحدةٍ.
[سنن النسائي] (5/ 199) 2863- أخبرني عمران بن يزيد، عن شعيب قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محرش الكعبي : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلا من الجعرانة حين مشى معتمرا، فأصبح بالجعرانة كبائت، حتى إذا زالت الشمس خرج عن الجعرانة في بطن سرف حتى جامع الطريق، طريق المدينة من سرف)).
[سنن أبي داود] (2/ 206) 1996- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سعيد بن مزاحم بن أبي مزاحم، حدثني أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد، عن محرش الكعبي ، قال: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم الجعرانة فجاء إلى المسجد فركع ما شاء الله، ثم أحرم، ثم استوى على راحلته فاستقبل بطن سرف حتى لقي طريق المدينة فأصبح بمكة كبائت)).
[سنن الترمذي] (3/ 264) 935- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن محرش الكعبي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خرج من الجعرانة ليلا معتمرا، فدخل مكة ليلا، فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج من بطن سرف، حتى جاء مع الطريق طريق جمع ببطن سرف))، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس: هذا حديث حسن غريب ولا نعرف لمحرش الكعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث.