صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ في بيتِهِ المغربَ ، فقرأَ المرسلاتِ ما صلَّى بعدَها صلاةً حتَّى قبضَ
أخرجه النسائي (985) واللفظ له، والبخاري (4429)، والترمذي (308) باختلاف يسير.
خرجَ إلَينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهوَ عاصبٌ رأسَهُ في مرضِهِ فصلَّى المغربَ ، فقرأَ بالمرسَلاتِ ، فَما صلَّاها بعدُ حتَّى لقيَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ الراوي : لبابة بنت الحارث أم الفضل المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 308 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (308) واللفظ له، والبخاري (4429)، والنسائي (985) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كالوالِدِ للصَّحابَةِ؛ يُعلِّمُهم ويُربِّيهم، وكان يُصلِّي معهم في مرَضِه وعافيَتِه، فيَنظُرون إليه ويتَعلَّمون منه.
وفي هذا الحَديثِ تَحكِي أمُّ الفضْلِ رَضِي اللهُ عَنها قائلةً: "خرَج إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: للصَّلاةِ بِنا، فقيل: قام مِن المكانِ الَّذي يرقُدُ فيه ليُمرَّضَ، فصلَّى بمَن في البيْتِ "وهو عاصِبٌ رأْسَه"، أي: شادٌّ رأْسَه بقِطعَةِ قُماشٍ أو غيرِها ممَّا يَصلُحُ للعَصائبِ الَّتي تشَدُّ بها الرَّأسُ "في مرَضِه"، أي: مرَضِ موْتِه "فصلَّى المغرِبَ، فقرَأَ بالمرسَلاتِ"، أي: صلَّى بهم في مرَضِه الأخير بسورَةِ المرسَلاتِ، وقيل: قرَأَ بسورَةٍ ليسَت مِن الطِّوالِ لِمرَضِه، وقيل: كانت عادَتُه في قِراءةِ المغرِبِ أنْ يقرَأَ بقِصارِ السُّوَرِ، وصلَّى بالطِّوالِ أحيانًا؛ كصَلاتِه بالأعْرافِ في مرَّةٍ، "فما صلَّاها بعدُ حتَّى لقِيَ اللهَ عزَّ وجلَّ"، قيل: أي: آخِرُ صلاةٍ صلَّاها بمَن في البيْتِ هي تلك الصَّلاةُ، ويُحتمَلُ أنْ تكونَ آخِرَ صلاةِ مغرِبٍ، ولَم يَعقُبْها مغرِبٌ في اليومِ التَّالي.
وفي الحديثِ: بيانُ بلاءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قبْلَ موْتِه.
وفيه: اجتهادُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في عبادةِ ربِّه حتى إنَّه تَحامَلَ على نفْسِه لإقامَةِ العِبادةِ.