مرَّتْ بهما جنازةٌ ، فقامَ أحدُهما وقعد الآخرُ ، فقال الذي قام : أما واللهِ لقد علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قد قام ؟ ! قال له الَّذي جلسَ : لقد علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قد جلسَ
أنَّهُ ذُكِرَ القيامُ في الجَنائزِ حتَّى توضعَ ، فقالَ عليٌّ : قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قعدَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1044 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1044) واللفظ له، ومسلم (962)، وأبو داود (3175) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا ذُكِرَ عِندَه القيامُ والوقوفُ للجنازةِ عندَ مرورِها على الجالسِ، قال: "قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ثمَّ قعَد"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يقومُ ويَقفُ لها في أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ بعدَ ذلك لم يقُمْ لها، وهذا يُشيرُ إلى نَسْخِ القِيامِ، فيكونُ القيامُ مَنسوخًا بحديثِ عليٍّ رَضِي اللهُ عَنه وترُكه له بعدَ فِعلِه، والحجَّةُ في الآخِرِ مِن أمْرِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقيل: إنَّ القِيامَ للجِنازةِ لم يُنسَخْ، وإنَّما كان قُعودُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لبَيانِ الجوازِ، فمَن جلَس فهو في سَعةٍ، ومَن قامَ فله أجرٌ؛ وأنَّه يُشرَعُ القيامُ لجِنازةِ المسلِمِ والكافرِ، إنْ شاءَ قام، وإنْ شاءَ لم يَقُمْ.
وقيل: المرادُ بالحديثِ: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لَمَّا مرَّتْ به الجِنازةُ قام لها، فلمَّا جاوزَتْه جلَسَ، ، أو كان القيامُ لعِلَّةٍ.