- الميِّتُ يعذَّبُ في قبرِه، بالنِّياحةِ علَيهِ
أخرجه النسائي (1853) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1292)، ومسلم (927) باختلاف يسير
المَيِّتُ يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ بِما نِيحَ عليه.
[وفي روايةٍ]: المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ عليه.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1292 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1292)، ومسلم (927) المَوتُ مُصيبةٌ عظيمةٌ؛ لِما فيه مِن فَقْدِ النَّاسِ والأحِبَّةِ، ولكنَّ كُلَّ مُصيبةٍ مهما عَظُمتْ فيُقابِلُها أجرٌ لِمَن صبَر على شِدَّتِها، وهكذا مُصيبةُ المَوتِ، ولكنْ كان مِن العاداتِ الجاهليَّةِ أنْ يُوصيَ الإنسانُ أنْ يُبْكى عليه ويُناحَ بما يُخالِفُ كلَّ الأعرافِ والشَّرائعِ، وقد نَهى الإسلامُ عن ذلك، وتَوعَّد المُتعمِّدَ والمُصِرَّ بالعِقابِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المَيِّتَ يُعذَّبُ في قَبْرِه بما نِيحَ عليه، ويُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ عليه، أي: إنَّ المَيتَ يُعذَّبُ في قَبرِه بعْدَ مَوتِه بسببِ النُّواحِ والبُكاءِ عليه، والنُّواحُ يكونُ فيه التَّعديدُ وذِكْرُ مَناقِبِ المَيتِ وما كان فيه مِن خِصالٍ، سواء بالحقِّ أو بالباطلِ، وهذا محمولٌ على ما إذا أَوْصى به، فإنَّه يُعذَّبُ على إيصائِه، وقيل: إنَّ المقصودَ بالعذابِ الألمُ، أي: إنَّ المَيتَ لَيتألَّمُ ببُكاءِ أهلِه عليه وما يَقعُ مِنهم.
وفي روايةِ الصَّحيحَينِ، قال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما: «فلَمَّا مات عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه، ذَكَرْتُ ذلك لِعائِشةَ رضيَ اللهُ عنها -ويَقصِدُ قولَ عُمرَ بأنَّ المَيتَ يُعذَّبُ ببُكاءِ أهْلِه عليه-، فقالَتْ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، واللهِ ما حَدَّثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ لَيُعَذِّبُ المُؤمِنَ ببُكاءِ أهْلِه عليه، ولَكِنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الكافرَ عَذابًا ببُكاءِ أهْلِه عليه، وقالَتْ: حَسْبُكُمُ القُرآنُ: {وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] »؛ فأنكرَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ المَيتَ يُعذَّبُ بالبُكاءِ عليه؛ لظَنِّها أنَّ ذلك يَتعارَضُ مع قَولِه تعالى: {وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ، ثمَّ صحَّحَتْ رِوايةَ الحديثِ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن النِّياحةِ على المَيتِ بعْدَ خُروجِ الرُّوحِ.
[سنن النسائي] (4/ 16) 1853- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((الميت يعذب في قبره بالنياحة عليه))
[صحيح البخاري] (2/ 80) 1292- حدثنا عبدان قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه)).
تابعه عبد الأعلى: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد: حدثنا قتادة.
وقال آدم، عن شعبة: الميت يعذب ببكاء الحي عليه
[صحيح مسلم] (2/ 639 ) ((17- (927) حدثنا محمد بن بشار.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال
((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه))