- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ نهى عن الدُّبَّاءِ، والمُزفَّتِ، أن يُنْبَذَ فيهما

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - كل مسكر خمر# طهارة - الآنية# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5586)، ومسلم (1992)، والنسائي (5629) جميعهم باختلاف يسير،

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم نهى أن ينبذَ في الدُّبَّاءِ ، والمزفَّتِ والنَّقيرِ ، والحنتمِ وَكلُّ مسْكرٍ حرامٌ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5605 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح الإسناد التخريج : أخرجه النسائي (5589) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1993) مختصراً باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (5587) مختصراً باختلاف يسير.

وكلاهما دون قوله: "وكل مسكر حرام" كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَنْهى عن بعضِ الأوعيَةِ الَّتي تكونُ سبَبًا في تغيُّرِ ما حُفِظ به، وخاصَّةً إذا كانتْ تُسرِعُ في تحويلِ ما بها مِن أشرِبةٍ إلى خَمرٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نَهى أن يُنْبَذَ"، مِن الانتِباذِ، وهو: نَقْعُ الزَّبيبِ أو التَّمرِ ونَحوِهما في الماءِ حتَّى يتَحلَّلَ ويَحْلَوُ الماءُ ويُشرَبَ، والنَّهيُ جاء في أوعيةٍ بعَينِها؛ وذلك حتَّى لا تُؤثِّرَ المادَّةُ المصنوعُ منها الإناءُ في تَحويلِ الطَّعامِ أو الشَّرابِ إلى خمرٍ، "في الدُّبَّاءِ"، أي: وِعاءِ الدُّبَّاءِ، وهو القَرْعُ إذا يَبِسَ وجفَّ، "والمُزَفَّتِ"، وهو الوِعاءُ أو الآنيَةُ الَّتي طُلِيَت بالزِّفْتِ، "والنَّقِيرِ"، وهو ما يُنْقَرُ ويُجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، "والحَنْتَمِ"، وهو نوعٌ مِن الأَواني المصنوعةِ مِن الطِّينِ والشَّعرِ والأَدْمِ، "وكلُّ مُسكِرٌ حرامٌ"، أي: وكلُّ شرابٍ يُسكِرُ العقلَ ويُذهِبُه فهو حرامٌ.

وقد ثبَت عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ النَّهيَ الحاصِلَ في استِخْدامِ الأوعيةِ المشارِ إليها؛ ففي صحيحِ مُسلِمٍ عن بُرَيدةَ الأَسْلَميِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نَهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقِيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا"؛ فظهَر بذلك أنَّ النَّهيَ لم يَكُنْ واقِعًا على عينِ هذه الأوعيَةِ، وإنَّما على أثَرِها في تَحويلِ الشَّرابِ إلى خَمرٍ، فبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ العِلَّةَ في تحريمِ أيِّ مشروبٍ هي أنْ يَكونَ مُسكِرًا، سواءٌ خُمِّر في هذه الأوعيةِ أو غيرِها.

وفي الحديثِ: مُراعاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَصالحِ النَّاسِ في التَّشريعِ، وعدَمُ التَّضييقِ عليهم في الأوعيَةِ.

وفيه: بيانُ علَّةِ التَّحريمِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 105) حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع، وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل شراب أسكر فهو حرام وعن الزهري، قال: حدثني أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتبذوا في الدباء، ولا في المزفت وكان أبو هريرة، يلحق معها: الحنتم والنقير

[صحيح مسلم] (3/ 1577) 30 - (1992) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ، أنه أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت أن ينبذ فيه

سنن النسائي (8/ 305) 5629 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنه أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء، والمزفت أن ينبذ فيهما

أحاديث ذات صلة