قضى رسولُ اللهِ بالشفعةِ في كل شركةٍ لم تُقسمْ، ربعةٍ وحائطٍ لا يحل له أن يبيعه، حتى يؤذنَ شريكَه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإن باع ولم يؤذنْهُ فهو أحق به
أخرجه النسائي (4701) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1608) باختلاف يسير
قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالشُّفْعَةِ في كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ، أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ له أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإنْ شَاءَ أَخَذَ، وإنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهو أَحَقُّ بهِ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1608 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (4701)، والدارمي (2670)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (699) جميعًا بلفظه، وأخرجه أبو داود (3513)، وأحمد (14403) كلاهما بنحوه .
للشَّراكةِ في التِّجارةِ وغيرِها حُرمةٌ وحُقوقٌ راعاها الإسلامُ ولم يَغفُلْها، ونَبَّهَ عليها؛ ليَحفَظَ على النَّاسِ أموالَهم ومَصالِحَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضَى بالشُّفْعَةِ في كلِّ شِرْكَةٍ لمْ تُقْسَمْ، أي: يكونُ حقُّ الشُّفعةِ في كلِّ مالٍ -أرضًا كان أو عَقَارًا- إذا لم يُقسَمْ وتُبَيَّنْ حُدودُ نَصيبِ كلِّ شَرِيك فيه، فيكونُ المالُ خَليطًا، فحَكَمَ أنَّه لا يَحِلُّ لأحدِ الشَّريكينِ أنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَه ويُعلِمَه، فإنْ شَاءَ شَريكُه أنْ يَأخُذَ منه نَصيبَه بالثَّمنِ أَخَذَه، وإنْ شَاءَ تَرَكَ فيَبيعَه لمَن شاءَ، فإذا بَاعَ لغيرِ الشَّريكِ ولَمْ يُعلِمِ الشَّريكَ بالبيعِ للغيرِ؛ فهذا البيعُ مَردودٌ إذا أراد الشَّريكُ أخْذَ هذا النَّصيبِ بنفْسِ الثَّمنِ الَّذي بِيعَ به للغيرِ، ولكنْ إذا وُضِعَتِ الحدودُ وظَهَر نصيبُ كلِّ فردٍ مِن الشُّرَكاءِ، ومُيِّزَتْ وبُيِّنت الطرقُ والشوارعُ لكلِّ نصيبٍ؛ فلا يكونُ لأيٍّ مِن الشُّركاءِ حقُّ الشُّفعةِ، ويكونُ لأيِّ شَرِيكٍ منهم بَيْعُ نَصِيبِه لِمَن أراد حتَّى لغيرِ الشُّرَكاءِ.
وفي الحديثِ: دليلٌ على إثباتِ الشُّفعة في المَشَاعِ، ونفيِها عمَّا قد قُسم.
[سنن النسائي] (7/ 320) 4701- أخبرنا محمد بن العلاء، قال: أنبأنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة، وحائط لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به))
[صحيح مسلم] (3/ 1229) (1608) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن نمير، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا عبد الله بن إدريس، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم، ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به))