نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن لبسِ الحريرِ، وعن التختمِ بالذهبِ، وعن الشربِ في الحناتمِ
أخرجه النسائي (5187)، وابن حبان (5406)، واللفظ لهما، والترمذي (1738)، وأحمد (19981) باختلاف يسير.
جاء صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ إلى عليٍّ، فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن : الدباءِ، والحنتمِ، والنقيرِ، والجعةِ .
ونهانا عن حلقةِ الذهبِ، ولبسِ الحريرِ، ولبس القسيِّ، والميثرةِ الحمراءَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5185 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5170)، واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (24/ 80)، واللفظ له عدا "الجعد" بدلا من "الجعة"، وأصله في البخاري (5594)، ومسلم (1994) كان التَّابعون رَحِمَهمُ اللهُ تعالى يَلزمونَ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ليتَعلَّموا مِنهم أوامرَ الشَّريعةِ ونواهِيَها.
وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابعيُّ مالكُ بنُ عُمَيْرٍ أنَّه: "جاء صَعصعَةُ بنُ صُوحانَ إلى عَليٍّ"، وكان صَعصعَةُ منَ التَّابعينَ المُخضرمينَ، وكان قد شَهِدَ مع عليٍّ رضي اللهُ عنه صِفِّينَ، "فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، فقال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "نَهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ: الدُّبَّاءِ"، أي: وِعاءِ الدُّبَّاءِ، وهو القَرعُ إذا يَبِسَ وجفَّ استُخْدِمَ وعاءً، "والحَنتَمِ"، وهو نَوعٌ منَ الأواني المَصنوعةِ مِن الطِّينِ والشَّعرِ والدَّمِ ، "والنَّقيرِ"، وهو ما يُنقَرُ ويُجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، والمَقصودُ هنا بالنَّهيِ عنِ النَّقيرِ والحَنتمِ والدُّبَّاءِ هو النَّهيُ عنِ اتِّخاذِها أوعيةً للنَّبيذِ وتَركِه فيها حتَّى يشتَدَّ ويُسكِرَ، "والجِعَةُ"، وهي نَقعُ الشَّعيرِ أوِ الحنطَةِ حتَّى تحوَّلَ خَمرًا.
قال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "وَنهانا عَن حلقةِ الذَّهبِ"، أي: عَن لُبسِ خاتمِ الذَّهبِ للرِّجالِ، "ولُبسِ الحريرِ"، أي: للرِّجالِ فإنَّما يحِلُّ الذَّهبُ والحريرُ للنِّساءِ، "ولُبسِ القَسِّيِّ"، وهيَ ثيابٌ مِن كَتَّانٍ مخلوطٍ بحريرٍ، يُؤتَى بِها مِن مصرَ، نُسِبَت إلى قَريةٍ على ساحلِ البَحرِ، قريبًا من تِنِّيسَ، يُقال لها: القَسُّ بالفَتحِ، وقيل: القَسُّ أصلُهُ القَرُّ، وهو نوعٌ منَ الحريرِ، "والميثَرةِ الحَمراءِ"، وهي فَرْشٌ كانتْ تَصنَعُها العَجمُ لتُوضَعَ تحتَ الرَّاكبِ على الدَّوابِّ مِثل السَّرجِ، وكانت تُصنَعُ منَ الحريرِ وتُحشى بالقُطنِ.
وقد ثبَت عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَنسَخُ النَّهيَ عن استخدامِ الأوعيَةِ المُشارِ إليها؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلميِّ رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَهيتُكُم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا".
سنن النسائي (8/ 170) 5187 - أخبرنا يوسف بن حماد المعني البصري، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، قال: حدثنا حفص الليثي، قال: أشهد على عمران أنه حدثنا قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير، وعن التختم بالذهب، وعن الشرب في الحناتم
صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 227) 5406 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أبو التياح، قال: حدثني حفص الليثي، قال: أشهد على عمران بن حصين يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير، وعن التختم بالذهب، وعن الشرب في الحناتم
[سنن الترمذي] (4/ 226) 1738 - حدثنا يوسف بن حماد المعني البصري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح قال: حدثنا حفص الليثي، قال: أشهد على عمران بن حصين أنه حدثنا أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب وفي الباب عن علي، وابن عمر، وأبي هريرة، ومعاوية: حديث عمران حديث حسن صحيح وأبو التياح: اسمه يزيد بن حميد
[مسند أحمد] مخرجا (33/ 191) 19981 - حدثنا روح، حدثنا شعبة، حدثنا أبو التياح قال: سمعت رجلا من بني ليث يقول: أشهد على عمران بن حصين أنه حدث، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحناتم، وعن خاتم الذهب، وعن لبس الحرير