نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن : الدُّباءِ، والحنتمِ، والجعَّةِ .
وحلقِ الذهبِ، ولبسِ الحريرِ، وعن الميثرةِ الحمراءَ
أخرجه والنسائي (5170)، والبيهقي (17445) واللفظ لهما، وأبو داود (3697) مختصرا، وأصله عند البخاري (5594)، ومسلم (1994).
جاء صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ إلى عليٍّ، فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن : الدباءِ، والحنتمِ، والنقيرِ، والجعةِ .
ونهانا عن حلقةِ الذهبِ، ولبسِ الحريرِ، ولبس القسيِّ، والميثرةِ الحمراءَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5185 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5170)، واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (24/ 80)، واللفظ له عدا "الجعد" بدلا من "الجعة"، وأصله في البخاري (5594)، ومسلم (1994) كان التَّابعون رَحِمَهمُ اللهُ تعالى يَلزمونَ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ليتَعلَّموا مِنهم أوامرَ الشَّريعةِ ونواهِيَها.
وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابعيُّ مالكُ بنُ عُمَيْرٍ أنَّه: "جاء صَعصعَةُ بنُ صُوحانَ إلى عَليٍّ"، وكان صَعصعَةُ منَ التَّابعينَ المُخضرمينَ، وكان قد شَهِدَ مع عليٍّ رضي اللهُ عنه صِفِّينَ، "فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، فقال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "نَهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ: الدُّبَّاءِ"، أي: وِعاءِ الدُّبَّاءِ، وهو القَرعُ إذا يَبِسَ وجفَّ استُخْدِمَ وعاءً، "والحَنتَمِ"، وهو نَوعٌ منَ الأواني المَصنوعةِ مِن الطِّينِ والشَّعرِ والدَّمِ ، "والنَّقيرِ"، وهو ما يُنقَرُ ويُجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، والمَقصودُ هنا بالنَّهيِ عنِ النَّقيرِ والحَنتمِ والدُّبَّاءِ هو النَّهيُ عنِ اتِّخاذِها أوعيةً للنَّبيذِ وتَركِه فيها حتَّى يشتَدَّ ويُسكِرَ، "والجِعَةُ"، وهي نَقعُ الشَّعيرِ أوِ الحنطَةِ حتَّى تحوَّلَ خَمرًا.
قال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "وَنهانا عَن حلقةِ الذَّهبِ"، أي: عَن لُبسِ خاتمِ الذَّهبِ للرِّجالِ، "ولُبسِ الحريرِ"، أي: للرِّجالِ فإنَّما يحِلُّ الذَّهبُ والحريرُ للنِّساءِ، "ولُبسِ القَسِّيِّ"، وهيَ ثيابٌ مِن كَتَّانٍ مخلوطٍ بحريرٍ، يُؤتَى بِها مِن مصرَ، نُسِبَت إلى قَريةٍ على ساحلِ البَحرِ، قريبًا من تِنِّيسَ، يُقال لها: القَسُّ بالفَتحِ، وقيل: القَسُّ أصلُهُ القَرُّ، وهو نوعٌ منَ الحريرِ، "والميثَرةِ الحَمراءِ"، وهي فَرْشٌ كانتْ تَصنَعُها العَجمُ لتُوضَعَ تحتَ الرَّاكبِ على الدَّوابِّ مِثل السَّرجِ، وكانت تُصنَعُ منَ الحريرِ وتُحشى بالقُطنِ.
وقد ثبَت عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَنسَخُ النَّهيَ عن استخدامِ الأوعيَةِ المُشارِ إليها؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلميِّ رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَهيتُكُم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا".
سنن النسائي (8/ 290) :
5170 - أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال: حدثنا مروان - هو ابن معاوية - قال: حدثنا إسماعيل - وهو ابن سميع الحنفي - عن مالك بن عمير قال: جاء صعصعة بن صوحان إلى علي فقال: انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء، والحنتم، والنقير، والجعة، ونهانا عن حلقة الذهب، ولبس الحرير، ولبس القسي، والميثرة الحمراء.
السنن الكبرى للبيهقي (ط الهندية) (8/ 292)
17445- أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن إسماعيل بن سميع، عن مالك بن عمير، عن صعصعة بن صوحان، قال: قلت لعلي رضي الله عنه (ح) وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا زياد بن الخليل، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا إسماعيل بن سميع، حدثنا مالك بن عمير قال: جاء صعصعة بن صوحان إلى علي رضي الله عنه فقال: انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الدباء والحنتم والنقير والجعة وحلقة الذهب ولبس الحرير والقسي والميثرة الحمراء.
سنن أبي داود (3/ 382 ط مع عون المعبود) :
3697 - حدثنا مسدد ، قال: نا عبد الواحد ، قال: نا إسماعيل بن سميع، قال: نا مالك بن عمير ، عن علي قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء، والحنتم، والنقير، والجعة.
[صحيح البخاري] (7/ 107) :
5594 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثني سليمان، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد، عن علي رضي الله عنه، نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت حدثنا عثمان: حدثنا جرير، عن الأعمش بهذا.
[صحيح مسلم] (6/ 93) :
34 - (1994) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، أخبرنا عبثر .
(ح) وحدثني زهير بن حرب ، حدثنا جرير .
(ح) وحدثني بشر بن خالد ، أخبرنا محمد، (يعني ابن جعفر )، عن شعبة ، كلهم عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن علي قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ في الدباء والمزفت.
هذا حديث جرير، وفي حديث عبثر، وشعبة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت .