كنتُ رَجلًا مذَّاءً ، فسأَلتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : إذا رأيتَ المَذيَ فتَوضَّأ ، واغسِلْ ذَكَرَكَ ، وإذا رأيتَ فضخَ الماءِ ، فاغتسِلْ
أخرجه النسائي (194) واللفظ له، وأخرجه البخاري (269)، ومسلم (303) مختصراً بلفظ مقارب دون قوله: "وإذا رأيتَ فضخَ الماءِ ، فاغتسِلْ"
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا ذَهَبَ المذهَبَ أبعدَ.
قالَ: فذَهَبَ لحاجتِهِ وَهوَ في بعضِ أسفارِهِ فقالَ: ائتِني بوضوءٍ ، فأتيتُهُ بوُضوءٍ ، فتوضَّأَ ، ومَسحَ على الخفَّينِ الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 17 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (17) واللفظ له، وأبو داود (1)، وابن ماجة (331)، وابن خزيمة (50) مختصرًا على أوله.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشدَّ الناسِ حياءً، وتَخلُّقًا بمكارمِ الأخلاقِ، ومن ذلك أنَّه كان يُبالغُ في الذَّهابِ والبُعد عن أعيُنِ النَّاس عندَ ذهابِه للخَلاءِ طالِبًا لِمزيدٍ منَ السَّترِ.
وفي هذا الحديث يُخبرُ المغيرةُ بنُ شُعبةَ رضي اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذَهب المَذهبَ"، أي: موضِعَ الخلاءِ وقَضاءِ الحاجةِ، "أبعَدَ"، أي: بَعُدَ حتَّى يَتوارى عن الأنظارِ.
قال المغيرةُ رضِيَ اللهُ عنه: "فذَهب"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذات مرَّةٍ وهو مَعه، "لحاجتِه"، أي: ذَهب لِقَضاءِ حاجتِه، "وهو في بَعضِ أسفارِهِ، فقال"، أيِ: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للمُغيرةِ: "ائتِني بوَضوءٍ"، أي: بماءٍ لِيَتوضَّأ، "فأتيتُه بِوَضوءٍ، فتوَضَّأ، ومَسح على الخفَّيْنِ"، أي: لم يَنزِعْ خفَّيْه واكتفى بالمَسحِ عليهما عَقْبَ قَضاءِ حاجتِه.
وفي الحديثِ: البُعدُ عن أعيُنِ النَّاسِ عندَ قضاءِ الحاجةِ بولًا أو غائطًا؛ احترامًا لهم وإبعادًا للأذى عَنهُم، وراحةً لِقاضي الحاجةِ؛ لأنَّه مع قُربِه منهم يَمنعُه الحياءُ مِن إخراجِ رِيحٍ ونَحوِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ الاستعانةِ بالغَيرِ في إحضارِ ماءِ الوضوءِ، وخِدمةِ الأكابرِ.
[سنن النسائي] (1/ 111) 194- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: أنبأنا عبد الرحمن، عن زائدة، (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم- واللفظ له- أنبأنا أبو الوليد، حدثنا زائدة، عن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري، عن حصين بن قبيصة، عن علي رضي الله عنه قال: ((كنت رجلا مذاء، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا رأيت المذي فتوضأ واغسل ذكرك، وإذا رأيت فضخ الماء فاغتسل))
[صحيح البخاري] (1/ 62) 269- حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا زائدة، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، عن علي قال: ((كنت رجلا مذاء، فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، لمكان ابنته، فسأل فقال: توضأ واغسل ذكرك))
[صحيح مسلم] (1/ 247 ) ((17- (303) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع وأبو معاوية وهشيم عن الأعمش، عن منذر بن يعلى (ويكنى أبا يعلى) عن ابن الحنفية، عن علي ؛ قال
كنت رجلا مذاء وكنت أستحيي أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم.
لمكان ابنته.
فأمرت المقداد بن الأسود.
فسأله فقال ((يغسل ذكره.
ويتوضأ))