لا تستقبِلوا السوقَ .
ولا تحفِّلوا .
ولا ينفِّقْ بعضُكم لبعضٍ
أخرجه الترمذي (1268)، والطبراني (11/292) (11774)، والبيهقي (11024)أخرجه أبو يعلى (2356)، والطبراني (11/292) (11774)، والبيهقي (11024)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، ولَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ علَى بَيْعِ بَعْضٍ، ولَا تَنَاجَشُوا، ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، ولَا تُصَرُّوا الغَنَمَ، ومَنِ ابْتَاعَهَا فَهو بخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أنْ يَحْتَلِبَهَا: إنْ رَضِيَهَا أمْسَكَهَا، وإنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وصَاعًا مِن تَمْرٍ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2150 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1515) باختلاف يسير لقدْ نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشَّراءِ، وأَوضَح أمورًا لا بُدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن الجَهالةِ أو الخِداعِ أو الحُرْمةِ.
وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ المُعاملاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها الغِشُّ والخِداعُ في البُيوعِ، وتُؤدِّي إلى الضَّررِ بالبائِعِ أو المُشتري، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تَلَقَّوُا الرُّكبانَ»، يَعنِي: لا تَستَقبِلوا الَّذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما ليَبيعُوا، فتَشتَروا مِنهم قبْلَ قُدومِهم إلى الأسواقِ ومَعرفَةِ أسعارِها؛ لأنَّ هذا يَضُرُّ بالبائعِ؛ لأنَّهم قد يَشتَرون منه بأَقلَّ مِن سِعرِها المعروفِ، وقد يَضُرُّ بأهلِ البَلدِ؛ لأنَّهم قد يَزيدونَ في ثَمنِها عليهم.
«ولا يَبِعْ بَعضُكم على بَيْعِ بَعضٍ»؛ وذلك بأنْ يَقولَ لِمَنِ اشتَرى سِلعَةً في زَمَنِ الخيارِ: افْسَخْ؛ لأَبِيعَك خيرًا منه بمِثْلِ ثَمنِه، أو مِثلَه بأَنقَصَ، وكذا الشِّراءُ على شِرائِه؛ بأنْ يقولَ للبائعِ: افْسَخْ لأَشتَرِيَ منك بأَزْيَدَ.
«ولا تَناجَشوا» والنَّجْشُ هو الزِّيادةُ في ثَمنِ السِّلعةِ ممَّن لا يُريدُ شِراءَها؛ بلْ لِيَخدَعَ غيرَه ويَغُرَّه لِيَزيدَ في ثَمنِها ويَشتريَها.
«ولَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ» البادي: هو الَّذي يَسكُنُ الصَّحراءَ، فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَتولَّى الحضَرِيُّ بَيعَ سِلعةٍ للبادي؛ وذلك بِأنْ يَأتيَ أحدُ أهلِ البادِيَة ليَبِيعَ سِلعتَه في إِحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا في البيعِ، وكذلك الأمرُ في شِراءِ الحاضرِ لِلْبادي.
«ولا تُصَرُّوا الغَنَمَ»، أي: لا تَترُكوا حَلْبَها أيَّامًا حتَّى يَمتلِئَ ضَرْعُها، فيَظُنَّ المُشتري أنَّها حَلوبٌ كثيرةُ اللَّبنِ، ويُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن اشْتَراها وحَلَبَها ثُمَّ اكتَشَفَ أنَّ البائعَ خَدَعَه، فهو مُخَيَّرٌ بيْن شَيئينِ: أنْ يَقبَلَ بها ويُمضِيَ البَيعَ، أو يَرُدَّها على البائعِ الَّذي خَدَعَه ومعها صاعٌ مِن تَمْرٍ، بدلًا منَ اللَّبنِ الَّذي حَلَبَه منها.
وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.
مسند أبي يعلى (4/ 244 ت حسين أسد) :
2356 - وبإسناده[[حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة]] عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تستقبلوا السوق وتحفلوا ولا ينفق بعضكم لبعض
المعجم الكبير (11/ 292) 11774- حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي (ح) وحدثنا معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، قالا : حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تستقبلوا السوق ، ولا تحفلوا ، ولا ينفق بعضكم لبعض.
السنن الكبرى للبيهقي (5/ 317) 11024- أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل القاضى حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تستقبلوا السوق ولا تحفلوا ولا ينفق بعضكم لبعض .
---
[سنن الترمذي] (3/ 560) 1268- حدثنا هناد قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تستقبلوا السوق، ولا تحفلوا، ولا ينفق بعضكم لبعض)): وفي الباب عن ابن مسعود، وأبي هريرة وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا بيع المحفلة وهي المصراة لا يحلبها صاحبها أياما، أو نحو ذلك، ليجتمع اللبن في ضرعها فيغتر بها المشتري، وهذا ضرب من الخديعة والغرر.
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 292) 11774- حدثنا عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي (ح) وحدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، قالا: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تستقبلوا السوق، ولا تحفلوا، ولا ينفق بعضكم لبعض.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (5/ 317) 11024- أخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل القاضى حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( لا تستقبلوا السوق ولا تحفلوا ولا ينفق بعضكم لبعض )).