أُنشدُكم باللهِ ألم تسمعوا رسولَ اللهِ نهى عن الذهبِ ؟ قالوا : اللهم نعم .

قال : وأنا أَشهدُ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - الاستحلاف# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# زينة - حلية الذهب
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5157) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (19/ 354) (830)، وأبو الشيخ في ((ذكر الأقران)) (446) بلفظه مطولًا.

الشرح والتوضيح

بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه ما حَلَّ وما حرُمَ على الرِّجالِ أو النِّساءِ من الزِّينةِ وغيرِها، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبعضِ تِلك الأمورِ، ولهذا الحديثِ قِصَّةٌ: فإنَّ مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ لَمَّا حَجَّ، دعا نَفَرًا من الأنصارِ من أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ داخلَ الكَعبةِ، وقال لهم: "أنشُدُكم باللهِ"، أي: أستحلِفُكم باللهِ وأطلُبُ منكم الشَّهادةَ على ما أقولُ، "ألمْ تَسْمعوا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهَى عن الذَّهبِ؟" أي: نهَى عن لُبْسِ الذَّهبِ للرِّجالِ، "قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ، قال: وأنا أشهَدُ".

ويوضِّحُ ذلك ما ثبَتَ في صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى خاتمًا من ذَهبٍ في يَدِ رجُلٍ، فنزَعَه وطرَحَه، وقال: "يَعمِدُ أحدُكم إلى جَمرةٍ من نارٍ، فيجعَلُها في يَدِه!".

فقيل للرَّجلِ بعدَما ذهَبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خُذْ خاتمَك، انتفِعْ به، فقال: لا واللهِ، لا آخُذُه وقد طرَحَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، فظهَرَ من ذلك أنَّ لُبْسَ الذَّهبِ مَنهيٌّ عنه للرِّجالِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ اهتمامِ مُعاويةَ رضِيَ اللهُ عنه بتَطبيقِ سُنَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: بَيانُ أنَّ الأمْرَ في التَّحريمِ موقوفٍ على ما جاء به النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيَّنَه بسُنَّتِه.

أحاديث ذات صلة