قلِ اللهم سددني واهدني.
ونهاني عن الجلوسِ على المَياثِرِ.
أخرجه النسائي (5376) بلفظه، وأخرجه مسلم (2725، 2078) مفرقًا، وأبو داود (4225) كلاهما مطولًا بنحوه .
كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه الخيرُ، ويُعلِّمُهم أُمورَ دِينِهم، وما يحِلُّ لهم وما يحرُمُ عليهم، رِجالًا ونِساءً.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "قال لي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "قُل: اللَّهُمَّ اهْدِني وسَدِّدْني"، أي: اطلُبْ من اللهِ وادْعُه أنْ يرزُقَك الهِدايةَ والرَّشادَ إلى الحقِّ وعدَمِ الضَّلالِ، واسأَلْه السَّدادَ، وهو التَّوفيقُ في الأُمورِ، والاستقامةُ، والقصدُ فِي الأُمورِ، والصَّوابُ في القولِ والفعلِ، وربَّما يُحمَلُ السَّدادُ على معنى الغِنى وعدَمِ الحاجةِ إلى النَّاسِ، وهذا إرشادٌ من النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِما يجِبُ أنْ يَهتَمَّ به من الدُّعاءِ، فيَستحضِرُ معاني دَعواتِه فِي قلْبِه، ويُبالِغُ فِي ذكْرِها، ولكنَّه ليس حصرًا للدُّعاءِ به.
قال: "ونَهاني عن الجُلوسِ على المَياثِرِ"، أي: ونَهاني عن الرُّكوبِ على المَياثِرِ، وهي فُرشٌ كانت تصنَعُها العجَمُ لتُوضَعَ تحتَ الرَّاكبِ على الدَّوابِّ، مثْلُ السُّرَجِ، وكانت تُصنَعُ من الحريرِ وتُحْشى بالقُطنِ، قيل: إنَّما نهى عن استعمالِها؛ لِما فيه من الزِّينةِ والخُيلاءِ، ولأنَّ فيه تشبُّهًا بالعجَمِ، أو لأنَّها قد تُصنَعُ من جُلودٍ لا تُذكَّى غالبًا.
وفي الحديثِ: إرشادُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الدُّعاءِ بالهدايةِ والتَّسديدِ وما فيه نفْعُ المُسلِمِ.
سنن النسائي (8/ 219) :
5376 - أخبرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن إدريس قال: سمعت عاصم بن كليب، عن أبي بردة ، عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل اللهم سددني، واهدني، ونهاني عن الجلوس على المياثر.
والمياثر: قسي كانت تصنعه النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف من الأرجوان .
[صحيح مسلم] (4/ 2090 ) :
78 - (2725) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.
حدثنا ابن إدريس قال: سمعت عاصم بن كليب عن أبي بردة، عن علي ، قال:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "قل: اللهم! اهدني وسددني.
واذكر، بالهدى، هدايتك الطريق.
والسداد، سداد السهم" .
[صحيح مسلم] (3/ 1659 ):
64 - (2078) حدثني محمد بن عبد الله بن نمير وأبو كريب.
جميعا عن ابن إدريس (واللفظ لأبي كريب).
حدثنا ابن إدريس.
قال: سمعت عاصم بن كليب عن أبي بردة، عن علي .
قال:
نهاني، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، أن أجعل خاتمي في هذه.
أو التي تليها - لم يدر عاصم في أي الثنتين - ونهاني عن لبس القسي.
وعن جلوس على المياثر.
قال: فأما القسي فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا.
وأما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل، كالقطائف الأرجوان .
سنن أبي داود (4/ 90) :
4225 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قل: اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهداية هداية الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم "، قال: ونهاني أن أضع الخاتم في هذه أو في هذه - للسبابة ، والوسطى، شك عاصم -، ونهاني عن القسية، والميثرة، قال أبو بردة: فقلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب تأتينا من الشام، أو من مصر مضلعة، فيها أمثال الأترج، قال: " والميثرة: شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن ".