طيَّبتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لإحلالِهِ ، وطيَّبتُهُ لإحرامِهِ ، طيبًا لا يشبِهُ طيبَكُم هذا - تعني ليسَ لَهُ بقاءٌ -

الدلالات الموضوعية:# حج - الطيب عند الإحرام# زينة - استحباب الطيب# طهارة - الاكتحال والادهان والتطيب# حج - منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1539)، ومسلم (1189)، وأبو داود (1745)، والترمذي (917)، وابن ماجه (3042)، وأحمد (25526) بعضه في أثناء حديث، والنسائي (2688) واللفظ له

الشرح والتوضيح

بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقَولِ والفعلِ في عُمراتِه وحَجَّةِ الوداعِ، وقدْ نقَلَ الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رأَوه منه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.

وفي هذا الحديثِ تَقولُ أُمُّ المُؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "طيَّبْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: عَطَّرتُه وزَيَّنتُه بالرَّوائحِ الجميلةِ، وقد كان أحَبُّ الطِّيبِ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المِسْكَ، "لإحلالِه"، وفي رواية الصَّحيحَينِ: "ولحِلِّه قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ"، أي: إنَّها طيَّبتْه بعدَ رمْيِ جمْرةِ العقبةِ والحلْقِ، ويُسَمَّى التَّحللَ الأوَّلَ، ويكونُ قبْلَ طوافِ الإفاضةِ، وفيه يحِلُّ كلُّ شَيءٍ إلَّا الاستمتاعَ بالنِّساءِ، كما في رِوايةٍ أخرى للنَّسائيِّ: "ولحِلِّه بعدَما رمَى جمرةَ العَقبةِ، قَبلَ أنْ يَطوفَ بالبيتِ".

قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "وطيَّبْتُه لإحرامِه"، أي: قبْلَ أنْ يَنوِيَ النُّسكَ وقبْلَ أنْ يُهِلَّ به، "طِيبًا لا يُشبِهُ طِيبَكم هذا- تعني: ليس له بَقاءٌ-"، أي: طِيبُكم الذي تَستعمِلونه عند الإحرامِ ليس له بقاءٌ، وأمَّا طِيبُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فإنَّه كان باقيًا بعدَ الإحرامِ، وهذا تَفسيرٌ من أحدِ الرُّواةِ.

ويُمكِنُ أنْ يكونَ معنى قولِها: "طِيبًا لا يُشبِهُ طِيبَكم هذا"، أي: أطيبَ من طِيبِكم؛ ودليلُ ذلك أنَّها قالت- كما في روايةٍ للنَّسائيِّ-: "كنْتُ أُطيِّبُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأطْيَبَ ما كنْتُ أجِدُ من الطِّيبِ، حتَّى أرى وَبِيصَ الطِّيبِ في رأْسِه ولِحيتِه قبْلَ أنْ يُحرِمَ"؛ فبيَّنَت أنَّ أثرَ الطِّيبِ كان باقيًا.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّطيُّبِ قبْلَ الإحرامِ وبعدَه.

وفيه: تَطيبُ المرأةِ لزَوْجِها.

أحاديث ذات صلة