حدَّثني بعضُ من صلَّى معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الصُّبحِ فلمَّا قالَ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَه في الرَّكعةِ الثَّانيةِ قامَ هنيهةً
أخرجه النسائي (1072) واللفظ له، والدارقطني (2/37)
كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يُعلِّمون مَن بَعدَهم كيف كانتْ صَلاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ محمَّدُ بنُ سيرينَ: "حَدَّثني بَعضُ مَن صَلَّى مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ"، أي: بَعضُ أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: "فلمَّا قال: سمِعَ اللهُ لِمَن حمِدَه في الرَّكعةِ الثَّانيةِ"، أي: إنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا انتهَى من الرُّكوعِ وقام واقفًا ليَشرَعَ في السُّجودِ، "قام هُنَيْهَةً"، أي: وقَفَ قَدْرًا يَسيرًا، والمُرادُ: أنَّ وُقوفَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تِلك الصلاةِ كان من أجْلِ دُعاءِ القُنوتِ، والقُنوتُ: الدُّعاءُ في الصَّلاةِ.