توفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وعندَهُ تسعُ نسوةٍ يصيبُهنَّ ، إلَّا سودةَ ، فإنَّها وَهبَت يومَها وليلتَها لعائشَةَ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - العدل والقسمة بين النساء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - قوته صلى الله عليه وسلم على الجماع# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# نكاح - المرأة تهب يومها لصاحبتها
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3197)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2360)

الشرح والتوضيح

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ عِشرةً لأزواجِه رضِيَ اللهُ عنهنَّ، ومِن ذلك أنَّه كان لا يُفضِّلُ بعضَ نسائِه على بَعضٍ في القَسْمِ، ولا في مُكثِه عندَهنَّ، وكان رُبَّما يطوفُ في اليومِ الواحدِ عليهنَّ جميعًا، يَجمعُ مَعهنَّ بين العدلِ والرَّحمةِ والرِّفقِ والحُبِّ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما: "تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعندَه تِسعُ نِسوةٍ"، أي: مات صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن تسعِ زَوجاتٍ له، وهنَّ: سودةُ بنتُ زَمعةَ، وعائشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، وحفصةُ بِنتُ عُمرَ، وأُمُّ سَلمةَ، وزَينبُ بنتُ جَحشٍ، وأُمُّ حبيبةَ رَملةُ بِنتُ أبي سُفيانَ، وجُوَيْرِيَةُ بنتُ الحارثِ، وصَفيَّةُ بنت خُزَيمةَ، ومَيمونةُ بِنتُ الحارثِ رضي اللهُ عنهنَّ، "يُصيبُهنَّ"، وهذا كنايةٌ عن جِماعهنَّ كلٌّ في لَيلتِها، ويَقسِمُ لهنَّ المبيتَ لكلِّ زَوجةٍ مِنهنَّ يومًا، "إلَّا سودةَ؛ فإنَّها وهبَتْ يومَها وليلَتَها لعائشةَ"، أي: جعلَتْه لعائشَةَ لعِلْمِها بحُبِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لها، وكانتْ سودةُ بنتُ زمعةَ قد كَبِرت وطَعنَتْ في السِّنِّ، وفي حديثِ عائشةَ رضي اللهُ عنه عندَ البُخاريِّ، قالت: "تَبتغي بذلك رِضا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تزوَّجَها بعدَ خَديجةَ بمكَّةَ.

وفي الحديثِ: مَنقُبةٌ لسَودةَ بنتِ زمعةَ، حيثُ وهبَتْ يومَها لِمَن يحبُّها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهي عائشة رضِيَ اللهُ عنها.

وفيه: بيانُ عدْلِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين زَوجاتِه في المبيتِ والرِّعايةِ؛ وما فيه مِن التعليمِ لأُمَّتِه.

أحاديث ذات صلة